الشيخ الجواهري
306
جواهر الكلام
المسألة ( الرابعة : ) ( لا يدخل الحمل ) المعلوم وجوده حال الكتابة ولو بانفصاله لدون ستة أشهر من حين الكتابة ( في كتابة أمه ) فضلا عن أبيه وإن قصده ، لعدم قابليته للمعاملة ، وعدم دليل على التبعية ، بخلاف التدبير الذي هو عتق يقع على الصغير والكبير ، فهو حينئذ كالولد المنفصل ، خلافا لبعض العامة فأدخله تبعا لا على جهة السراية كما يتبع الحامل في البيع ، وهو واضح الضعف في المقيس والمقيس عليه . ( لكن لو حملت بمملوك بعد الكتابة ) لكونه من عبد السيد بإذنه أو زنا وهي جاهلة بل أو عالمة ، كما أطلقه جماعة وإن أشكله في الدروس ، لعدم إلحاقه بها شرعا ( كان حكم أولادها كحكمها ) بمعنى أنه ( ينعتق منهم بحساب ) ما ينعتق من ( ها ) كلا أو بعضا بالعتق أو بالأداء أو بالابراء ، لما سمعته في صحيحي ابن قيس ( 1 ) وبريد العجلي ( 2 ) المتقدمين سابقا ، ولما قيل من أن الولد من كسبها فيتوقف أمره على رقها وحريتها كسائر كسبها ، وهذا ونحوه هو المراد بكونهم بحكمها لا أنهم يصيرون مكاتبين ، إذ لم يجر معهم عقد المكاتبة ، بل المراد انعتاقهم بانعتاقها من جهة الكتابة ، حتى لو فسخت الكتابة ثم عتقت الأم لم ينعتق الولد ، ولا ينافي ذلك ما سمعته من أداء الأولاد ما بقي من مال الكتابة المطلقة التي قد أدى بعضها للأدلة الخاصة . هذا وفي المسالك " وهل يثبت حق ملكهم قبل الانعتاق للأم أم للمولى ؟ وجهان ، من أنه تابع للأم وحق له ، ومن أنه من جملة كسبها ، فيكون لها ، وتظهر الفائدة فيما لو قتله قاتل ، فعلى الأول تكون القيمة للمولى كما لو قتلت الأم ،
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب المكاتبة الحديث 2 - 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب المكاتبة الحديث 2 - 1 .