الشيخ الجواهري

301

جواهر الكلام

وله أن يشتري بالدين وأن يستسلف " ومثله في ذلك كله المصنف فيما يأتي من اللواحق وغيرهم . نعم قد يظهر من استثنائهم جواز الإذن جواز التصرف المنافي معها وإن كانت متأخرة فيستلزم جواز الفضولية في العتق حينئذ ، ولعله كذلك ، لما سمعته في بحث الفضولي وأنه على القواعد وإن احتمل في القواعد فيه الصحة والبطلان ، بل قال : " وفي الكتابة إشكال من حيث إنها معاوضة أو عتق " وقد عرفت أنها ليست عتقا قطعا فتصح حينئذ بالإذن سابقة أو لاحقة ، بل وبدونها إذا كانت من وجوه الاكتساب المأذون فيها المكاتب ، وحينئذ فإن عجزا معا استرقهما المولى وإن عجز الثاني استرقه الأول ، وإن عجز الأول واسترق عتق الثاني ، ولو استرق الأول قبل أداء الثاني كان الأداء إلى السيد ، وله النفقة على نفسه وما يملكه بالمعروف ، كما أن له البيع من مولاه وغيره ، وللمولى أخذه بالشفعة وبالعكس ، وفي ثبوت الربا بينه وبين المولى إذا كان مشروطا أو مطلقا لم يؤد إشكال ، هذا وستسمع إن شاء الله بعض الكلام في المسألة في اللواحق . ( و ) كذا ( لا يجوز ) بلا خلاف ولا إشكال ( للمولى التصرف في مال المكاتب ) الذي قد تبين من النص ( 1 ) والفتوى أنه واسطة بين الرق والحر بالنسبة إلى الأحكام التي منها ذلك ، لقاعدة حرمة التصرف في مال الغير بعد أن كان مالكا ( إلا بما يتعلق بالاستيفاء ) بإذنه ، لأنه مخير في جهة الوفاء ، نعم في المسالك " قد يجوز تسلط المولى على الاستيفاء بغير إذنه فيما إذا كان مشروطا وحل النجم ولم يؤده وكان بيده مال بقدره ، ولو زاد فالتعيين موكول إليه ، فإن امتنع عين الحاكم كما في كل ممتنع " قلت : لا فرق بين المشروط والمطلق في ذلك ، كما أنه ينبغي إذن الحاكم مع الزيادة وعدمها . ( و ) لما عرفته من كون المكاتب كالواسطة ( لا يجوز له ) أي المولى ( وطء المكاتبة ) وإن أذنت ( بالملك ولا بالعقد ) لعدم كونها مملوكة محضة

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 8 و 22 - من أبواب المكاتبة .