الشيخ الجواهري
296
جواهر الكلام
مكاتبته ، ويعتق ويرث ما بقي " ورواية أبي الصباح ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث إنه قال : " في المكاتب يؤدي بعض مكاتبته ثم يموت ويترك مالا أكثر مما عليه من مكاتبته ، قال : يوفي مواليه ما بقي من مكاتبته ، وما بقي فلولده " ونحوها صحيحة الحلبي ( 2 ) وغيرها ، وقد سمعت صحيحة ابن سنان ( 3 ) السابقة ولكن لم نعرف عاملا بها إلا ما يحكي عن الإسكافي ، وما سمعته من إطلاق عبارة الصدوق ره . ( و ) من هنا كان ( الأول ) مع أنه ( أشهر ) بل المشهور أظهر ترجيحا لنصوصه المعتضدة بالشهرة على هذه النصوص ، بل قيل : إنها معتضدة بالأصول الظاهرة التي لأجلها أفتى الحلبي بما عليه الأكثر ، فقال : " والذي ينبغي تحصيله في ذلك أن نقول يرث السيد بمقدار ما فيه من العبودية ، وابنه أو وارثه بقدر ما تحرر منه ، ويؤخذ بقية مال الكتابة من نصيب وارث المكاتب إذا صار إليه نصيبه ، لأن الدين الذي هو مال الكتابة يخرج من نصيب الوارث لأجزائه الحرية ( 4 ) دون جميع ما خلفه وتركه الميت ، لأن الأجزاء الباقية على العبودية لا تملك شيئا ، لأنه مال سيده دونه " إلى آخره وإن كان دعوى كون ذلك هو مقتضى الأصول لا تخلو من مناقشة ، والعمدة النصوص المزبورة المرجحة بما سمعت ،
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب المكاتبة الحديث 2 - 3 . ( 2 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب المكاتبة الحديث 1 . راجع التهذيب ج 8 ص 271 الرقم 990 الاستبصار ج 4 ص 39 الرقم 130 . ( 3 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب المكاتبة الحديث 2 - 3 . ( 4 ) هكذا في النسخة الأصلية : المسودة والمبيضة ، إلا أن الموجود في السرائر طبعة حجر " من نصيب المال الوارث الآخر من جهة الجزية دون جميع ما خلفه " وفي المخطوط منه عام 603 المحتفظ به في مكتبة الروضة الرضوية ( على صاحبها آلاف التحية والثناء ) في " مشهد " خراسان الذي أوقفها الشيخ البهائي ( قده ) " من نصيب الوارث للأجزاء الحرية دون جميع ما خلفه . . . "