الشيخ الجواهري

289

جواهر الكلام

إذ هو حينئذ كما لو تعدد ، والله العالم . ( ولو كانت ثلاثة في عقد واحد صح ) عندنا لاطلاق الأدلة وعمومها ( وكان كل واحد منهم مكاتبا ب‍ ( نسبة ( حصة ثمنه ) أي قيمته ( من المسمى ) بعد تقويم الجميع ، كما لو بيعوا وكانوا المتعددين ، لأن القيمة هنا ملحوظة ، لكون الكتابة بيعا أو شبيهة به ، بل هي أولى من البضع الذي قد عرفت في الصداق والخلع ملاحظة قيمته التي هي مهر المثل ، فلو كانت قيمة أحدهم مأة والثاني مأتين والثالث ثلاثمأة فعلى الأول سدس المسمى وعلى الثاني ثلثه ، وعلى الثالث نصفه . ( و ) حينئذ ف‍ ( تعتبر القيمة وقت العقد ) لأن سلطنة السيد تزول يومئذ ، وعن بعض العامة التوزيع على عدد الرؤوس ، ولا ريب في ضعفه . ( و ) على كل حال ف‍ ( أيهم أدى حصته عتق ولا يتوقف على أداء حصة غيره ، وأيهم عجز استرق دون غيره ، ) وكذا لو مات أحدهم ، لصدق المكاتبة على كل واحد منهم ، فيجري عليه حكمها ، بل في المسالك " ولا ينظر إلى أن السيد علق عتقهم بأداء جميعهم حيث قال : فإذا أديتم فأنتم أحرار ، لأن الكتابة الصحيحة يغلب فيها حكم المعاوضة ، ولذلك إذا أبرأ السيد المكاتب عتق ، وإذا مات لم تبطل الكتابة ، بخلاف العتق المعلق " . وفيه أن مفروض المسألة مع الاطلاق أو التصريح بعدم تعليق عتق أحد منهم على آخر ، وإلا فمع تصريح السيد بذلك يبنى على صحة هذا الشرط وعدمه ، وعلى فرض صحته فلا ريب في توقف حرية كل واحد منهم على الآخر ، بل ربما قيل : لا يعتق بعضهم بأداء ما عليه ، وإنما يعتقون معا إذا أدوا جميع المال في صورة الاطلاق ، لظهور اللفظ كما في العتق المعلق . وعن ابن البراج إذا كاتب انسان عبدين كتابة واحدة فمات أحدهم قيل للثاني إما أن تختار أن تؤدي باقي الكتابة عنك وعن صاحبك وإما أن تكاتب عن نفسك كتابة جديدة ، فأيهما اختار كان له ذلك ، وإن كان المتروك مالا فيه وفاء بقسطه من الكتابة أخذ السيد مال الكتابة ، وكان على الثاني ما بقي من قسطه منها