الشيخ الجواهري
288
جواهر الكلام
صاحبه ) بلا خلاف كما عن المبسوط والخلاف ، لأن الدين حينئذ مع فرض الاتحاد في الجنس ، والأجل مشترك بينهما ، ضرورة كون الفرض وقوع المكاتبة منهما بعقد واحد ، وقد تحقق في محله أنه لا يجوز الدفع إلى أحد منهما خاصة ، ( و ) حينئذ ف ( لو دفع شيئا كان لهما ) مع إجازة الآخر القبض ( و ) لكن ( لو أذن أحدهما لصاحبه جاز ) خلافا للمحكي عن ابني الجنيد والبراج ، فجوزا أن يدفع إلى أحدهما دون الآخر ما لم يشترطا عليه أن يكون أداء الكتابة لهما جميعا ، نحو ما سمعته عن ابن إدريس في الدين المشترك ، لأنه لمن عليه التخيير في جهة القضاء ، ويعين ما شاء فيه من أمواله ، فإذا دفع إلى أحدهما حقه فقد اختار دفع ما يستحقه المدفوع إليه في المدفوع ، واختار منع الآخر منه ، فلا شركة فيه ، كما لو منعه من الاستيفاء من بعض أمواله ، وقد تقدم في كتاب الدين ما يعلم منه بطلان ذلك وأن الدين الكلي كالإشاعة في العين المشخصة المشتركة . نعم هو كذلك مع اختلاف العوضين في الجنس والأجل ، بل ومع تعيين عوض كل واحد بخصوصه وإن اتحد الجنس والقدر والأجل وإن كان ظاهر المتن والقواعد اتحاد الجميع في الحكم المزبور ، بل كاد يكون صريح المسالك إلا أنه لا يخفى عليك ما فيه ، ضرورة عدم اشتراك الدين بينهما ، لأن الفرض امتياز عوض كل منهما عن الآخر بالجنس أو الأجل أو بالتعيين . ولعل إطلاق المصنف وغيره مبني على أن ذلك من الإذن كما في كشف اللثام وإن كان هو كما ترى ، بل مبناه امتياز الدينين وتسلط المكاتب على عمله وسعيه وتخييره في تعيين ما يبذله لدينه ، فالفرض حينئذ بمنزلة تعدد في العقد لا مع اتحاده المقتضي لاشتراك الدين وإن كان هو بالنسبة إلى الموليين بحكم المتعدد فيما إذا أدى نصيب أحدهما بإذن الآخر ، فإنه ينعتق بخلاف ما إذا لم يكن بإذنه فإنه لا يتحقق العتق في أحد النصيبين ، وفيما لو عجز فعجز أحدهما وصبر الآخر ،