الشيخ الجواهري

282

جواهر الكلام

حكمة يمكن حصوله بابعاد الأجل ، كما هوا واضح . ( ولا حد في الكثرة إذا كانت معلومة ) بلا خلاف ولا إشكال ، نعم في المسالك يدخل في ذلك ما إذا جعلاه إلى مدة لا يعيشان إليها غالبا ، ولا بأس به بالنسبة إلى المولى الذي قد عرفت أنه لا تبطل الكتابة بموته ، فتكون حينئذ كالبيع كذلك ، للأصل ، فينتقل الحكم إلى الوارث حينئذ ، أما بالنسبة إلى المكاتب فقد يشكل ببطلانها بموته مطلقا إذا كان مشروطا ، وفي الباقي في المطلق ، فيكون اشتراط الزائد منافيا لمقتضى العقد ، وقد أطلق الشهيد في بعض تحقيقاته جواز التأجيل كذلك مطلقا وحكم بانتقال الحكم إلى الوارث بعد الموت ، ولا يخلو في جانب المكاتب من إشكال ، قلت : المراد من نفي الحد في الكثرة عدم المانع من حيث كونها كذلك في مقابلة القول بعدم جواز الأجل الواحد ، لا أنها جائزة وإن حصل المانع من جهة أخرى ، فلا إشكال حينئذ ، والله العالم . ( ولا بد أن يكون وقت ) استحقاق ( الأداء معلوما ) على وجه يكون مشخصا ( فلو قال : كاتبتك على أن تؤدي إلي كذا في سنة بمعنى أنها ظرف الأداء لم يصح ) للجهالة كما في النسيئة ، خلافا للمحكي عن أبي علي والخلاف فأجازه ، وخيره في الدفع في مجموع ذلك الوقت ، ولا ريب في ضعفه وإن توقف فيه الفاضل في القواعد . ( ويجوز أن تتساوى النجوم وأن تختلف ) بلا خلاف ولا إشكال لاطلاق الأدلة وعمومها ، كما يجوز تساوي المقادير فيها ( و ) اختلافها . نعم ( في اعتبار اتصال الأجل بالعقد تردد ) وخلاف من إطلاق الأدلة ومن كونه خلاف المعهود ، كما تقدم الكلام في نظائره منه في المتعة وغيرها . ( و ) لو جمع في العوض بين المال والخدمة مثلا كما ( إذا قال : كاتبتك على خدمة شهر ودينار بعد الشهر صح إذا كان الدينار معلوم الجنس ، ولا يلزم تأخير الدينار إلى أجل آخر ) لصدق حصول الأجل له ، نعم هو نجم واحد ، وقد