الشيخ الجواهري

28

جواهر الكلام

فيما عليه من لحوق النسب به وثبوت الحد دون ماله من الحرمة المؤيدة ، ولكن له أن يلاعن في الحال لاسقاط الحد ولنفي النسب إذا لم يمض من الزمان ما يسقط فيه حكم النفي ، ولو قال لم أرد القذف أصلا لم يقبل قوله ، لأن إشارته أثبت حقا لغيره ، ولأن المفروض دلالتها عليه على وجه يحصل العلم منه ، فلا يقبل إنكاره حينئذ ، والله العالم . ( ولو نفى ولد المجنونة لم ينتف إلا باللعان ) منهما لأن الأصل اللحوق ، ولا يخرج عنه إلا بما ثبت شرعا ، وهو الانتفاء باللعان منهما ( و ) لا دليل على قيام الولي مقامها هنا ، بل ظاهر الأدلة خلافه ، نعم ( لو أفاقت فلاعنت صح ) بلا خلاف ولا إشكال ( وإلا كان النسب ثابتا والزوجية ) بلا خلاف ولا إشكال كذلك أيضا للأصل وغيره . ( ولو نفي ولد الشبهة انتفى عنه ) من غير لعان إذا لم يعترض بوطئها بحيث يلحق به الولد ولم يعلم منه ذلك ، كما ستعرف تحقيق ذلك في الأمة والمتمتع بها عند تعرض المصنف لهما . ومنه يعلم النظر فيما في المسالك هنا حيث قال : " الموطوءة بالشبهة لا تصير فراشا بحيث يلحق به الولد بمجرده ، بل يتوقف لحوقه على اعترافه به أو بأنه لم يطأها في ذلك الوقت الذي يمكن إلحاق الولد به فيه غيره ، لأن ذلك يستلزم كونه منه أيضا ، وهو في قوة الاعتراف به ، فيلحق به وإلا فلا " . وفيه أنه يكفي في لحوق الولد به بعد وطئه لها على وجه يصلح لتكون الولد منه عدم العلم بوطء غيره لها إذا لم تكن ذات زوج حاضر معها ، لا العلم بالعدم ، كما ستعرف الوجه في ذلك ، بل ولا ينتفي بانتفائه حينئذ . ( و ) كيف كان فقد عرفت فيما تقدم من غير خلاف فيه بينهم ولا إشكال أنه ( إذا عرف ) الزوج خاصة ( انتفاء الحمل لاختلال شروط الالتحاق أو بعضها ) كما لو ولدته لستة أشهر فصاعدا من حين التزويج وخلوته بها ولكن لم