الشيخ الجواهري

274

جواهر الكلام

عن التصرف فيه ، كمعلومية عدم نفوذ تصرف المكره إلا أن يرضى بعد زوال الاكراه على ما عرفته في محله ، والمحجور عليه لفلس وسفه ونحوهما إلا مع إذن الغرماء أو الولي . ولو كاتب المريض ففي الدروس وكذا القواعد " يصح إن خرج من الثلث أو أجاز الوارث ، لأنه معاملة على ماله بماله " قلت : قد يقال إن ذلك لا يكفي في كونه تبرعا فالمتجه الصحة من الأصل مع فرض عدم المحاباة كغيرها من المعاوضات . ( وهل يعتبر ) فيه ( الاسلام ؟ فيه تردد ) ينشأ من كون الكتابة عتقا بعوض ، وهو لا يصح من الكافر مطلقا مقرا بالله تعالى شأنه أو جاحدا له على ما عرفت ، لكونه عبادة لا تصح منه على حال ، ومن منع كونها عتقا وإن ترتب عليها التحرير الذي هو أعم من العتق الذي قد عرفت ظهور الأدلة في اعتبار النية فيه ، هذا إن قلنا بعدم صحة العتق من الكافر مطلقا أو من خصوص الجاحد وإلا فلا إشكال أصلا لاطلاق الأدلة بلا معارض . هذا ولكن في الرياض مال إلى عدم الجواز إن لم يكن إجماعا وإن قلنا بالصحة من الكافر ، لأصالة الفاسد بعد اختصاص أدلة المشروعية كتابا ( 1 ) وسنة ( 2 ) بالمسلم الذي هو المخاطب بالآية بقرينة التعليق بعلم الخير المراد به الايمان الذي بزعمه الكافر شرا ، ولا عموم في السنة ولا إطلاق سوى الموثقة ( 3 ) المتقدمة المتبادر منها كون المولى مؤمنا لا مطلقا ، مضافا إلى ظهور قوله عليه السلام " والمؤمن معان " في كون العبد مؤمنا ولا يكون عبدا للكافر غالبا ، فلا تحمل الرواية على ما هو فرد نادر جدا ، مع أنه لا يصلح مكاتبة الكافر له عند جماعة لوجوب إخراج المسلم عن ملك الكافر فورا ، والمكاتبة لا تقتضي الاخراج خروجا تاما ،

--> ( 1 ) سورة النور : 24 - الآية 33 . ( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب المكاتبة . ( 3 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب المكاتبة الحديث 1 .