الشيخ الجواهري

273

جواهر الكلام

ومنعه من التكسب حتى يحصل العجز الموجب للخيار ، وعلى كل حال فمعنى لزومها من الطرفين أنه ليس لأحد منهما فسخها بنفسه كغيرها من العقود اللازمة ومع ذلك قد يجوز فسخها للمولى في حال مخصوص ، فتأمل جيدا ، والله العالم . ( ولو اتفقا على التقايل صح ) بلا خلاف ولا إشكال لما عرفت في الإقالة من تناول دليلها لسائر المعاوضات التي منها عقد الكتابة التي هي كالبيع وإن كان فيها شائبة العبادة بالعتق الذي لا يقبل التقايل ، بل الظاهر صحته في المطلقة مع أداء البعض أيضا لكن بالنسبة إلى ما بقي ، لما عرفت في محله من جريان الإقالة في البعض ، نعم الظاهر عدم جريان الإقالة في الجزء الحر أو الكل بعد الأداء ، لأن الحر لا يعود رقا ، والله العالم . ( وكذا ) يصح ( لو أبرأه من مال الكتابة ) لاطلاق أدلة الابراء الشامل للمقام ، فإن المال في ذمة العبد المكاتب لمولاه . ( و ) حينئذ ف‍ ( ينعتق بالابراء ) لأنه بحكم الوصول ، وأولى منه الاحتساب عليه من الحقوق ، كما هو واضح . ولو أبرأ من بعض صح وانعتق بحسابه لو كانت مطلقة . ( ولا تبطل بموت المولى ) كغيرها من العقود اللازمة ، للأصل وغيره . ( و ) حينئذ ف‍ ( للوارث المطالبة بالمال ) الذي انتقل إليه من مورثه كانتقال باقي حقوق الكتابة التي منها الفسخ لو عجز . ( و ) حينئذ ف‍ ( ينعتق بالأداء إلى الوارث ) كما هو واضح . وأما حكمها لو مات المكاتب فستعرف الكلام فيه ، والله العالم . وكيف كان فلا خلاف ( و ) لا إشكال في أنه ( يعتبر في الموجب ) الذي هو المولى ( البلوغ وكمال العقل والاختيار وجواز التصرف ) فلا يكفي العشر وإن اكتفينا بها في العتق سواء أذن المولى أو لا ، ولا يصح من المجنون المطبق ولا الأدواري إلا أن يكون حال الإفاقة المعلومة . وبالجملة حال هذا العقد كغيره من العقود التي قد تكرر ذكر وجه اعتبار ذلك فيها ، خصوصا العقود المتضمنة للتصرف في المال المعلوم حجر الصبي والمجنون