الشيخ الجواهري

260

جواهر الكلام

الذي عنوانه البيعان بالخيار ما لم يفترقا ، وكذا الكلام في غيره من الأحكام . هذا وفي الدروس قال : " الثاني - أي من الفروع المزبورة - لو قال له : أنت حر على ألف درهم أو إن أعطيتني ألفا فأنت حر قيل : يبطل ، لأن العبد لا يملك ، والثاني تعليق ، ويمكن إلحاقهما بالكتابة " . قلت : لم أجد ذلك لأحد من الخاصة ، نعم هو في بعض كتب الشافعية ، ومرجعه إلى مشروعية هذين القسمين كمشروعية الكتابة ، وهو كما ترى لا يوافق أصولنا التي منها حرمة القياس ، نعم قد يقال بصحة الأول باعتبار كونه شرطا في العتق ، وقد عرفت صحته ، والثاني بناءا على صحة التعليق ، وليس من الكتابة في شئ قطعا ، ولا من ملحقاتها ، كما هو واضح ، والله العالم . ( و ) كيف كان ف‍ ( لا تصح من دون الأجل على ) الأشهر ( الأشبه ) بأصول المذهب وقواعده التي منها أصالة بقاء العبد على الرقية التي لا يعارضها إطلاق الكتابة في الكتاب ( 1 ) والسنة ( 2 ) بعد دعوى دخول الأجل في مفهومها أو احتماله احتمالا مساويا لعدمه ، أو انسياق المؤجل منها ، خصوصا بعد ملاحظة النصوص ( 3 ) التي تعرضت لأحكامها ، فإنه يظهر منها المفروغية من كونها مؤجلة ، حتى ورد عن الصادق عليه السلام في خبر العلا ( 4 ) في تفسير قوله تعالى ( 5 ) : " وآتوهم من مال الله " قال : تضع عنه من نجومه التي لم تكن تريد أن تنقصه منها " وورد عنه عليه السلام أيضا في صحيح معاوية بن وهب ( 6 ) في حديث المكاتبة " قلت :

--> ( 1 ) سورة النور : 24 - الآية 33 ( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب المكاتبة . ( 3 ) الوسائل الباب - 4 و 5 - من أبواب المكاتبة . ( 4 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب المكاتبة الحديث 2 . ( 5 ) سورة النور : 24 - الآية 33 . ( 6 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب المكاتبة الحديث 1 .