الشيخ الجواهري
250
جواهر الكلام
ما سمعته من الحكم في الصورة الأولى ، حتى مع الاطلاق واشتباه الحال فضلا عما لو صرح بعدم إرادة الرجوع بالكتابة . ولعله لذا كان المحكي عن ابني الجنيد والبراج ذلك ، بل سمعت اختياره في الدروس لصحيح أبي بصير ( 1 ) الذي هو " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العبد والأمة يعتقان عن دبر فقال : لمولاه أن يكاتبه إن شاء " بل لعله المراد من قول علي عليه السلام في خبر وهب ( 2 ) " السابق : لا يباع المدبر إلا من نفسه " بل قد سمعت احتمال كونه المراد من النصوص ( 3 ) المجوزة لبيعه بشرط رضاه ، وحينئذ فالأقوى الجواز ، والله العالم . ثم لا يخفى عليك أن ذلك كله في عقد الكتابة بعد التدبير ، ( أما لو دبره ثم قاطعه على مال ليعجل له العتق لم يكن إبطالا للتدبير قطعا ) لأن غايته الوعد بتعجيل العتق على تقدير فعل إذ المقاطعة غير لازمة لأحدهما ، فلا تكون منافية ، وحينئذ فالمال الذي يكتسبه العبد للمقاطعة ملك للمولى ، كما هو واضح والله العالم .
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب التدبير الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب التدبير الحديث 2 . ( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب التدبير الحديث 4 و 5 والباب - 7 - منها الحديث 1 .