الشيخ الجواهري
245
جواهر الكلام
نعم لا بأس بما فيه من " لو دبر عبدا وكان له ابنان وله على أحدهما دين ضعف قيمته عتق من المدبر ثلثاه ، لأن حصة المديون من الدين كالمستوفي ، وسقط عنه من الدين نصفه ، لأنه قدر حصته من الميراث ، ويبقى منه للآخر النصف ، وكلما استوفى منها شيئا عتق قدر ثلثه ، ولو كان الضعف دينا عليهما بالسوية عتق الكل ، ولا شئ لأحدهما على الآخر ، ولو تفاوتا فيه فبالنسبة إلى كل منهما " ضرورة انطباق ذلك كله على أصولنا ، والله العالم . المسألة ( الثامنة : ) قد عرفت أنه ( إذا أبق المدبر بطل التدبير ) نصا ( 1 ) وفتوى ( و ) إن صح تدبير الآبق ، لاطلاق الأدلة ، بل قد عرفت أيضا أنه ( لو جعل خدمته لغيره مدة حياة المخدوم ثم هو حر بعد موت ذلك الغير لم يبطل تدبيره بإباقه ) لصحيح يعقوب بن شعيب ( 2 ) السابق إلا أنك قد عرفت فيما مضى كون التحقيق عدم كون ذلك من التدبير ، لا أنه تدبير مستثنى من إطلاق ما دل ( 3 ) على بطلانه بالإباق لو قلنا بشموله ، إنما الكلام باقتضاء إباق المعلق عتقه على وفاة الزوج - أو مطلق الغير وقلنا إنه تدبير - البطلان أما على القول بعدم كونه تدبيرا كما سمعت تحقيق الحال فيه فلا إشكال في عدم البطلان ، بل قد يقوى ذلك على القول بأنه تدبير اقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن الذي هو المعلق على وفاة المولى ، خصوصا بعد التصريح بعدم البطلان في المخدوم . فما في المسالك بعد الاشكال منه - " ولو قيل بقصر عدم البطلان على إباق من جعلت خدمته لغيره وعلق تدبيره على وفاة المخدوم كان حسنا ، لأن هذا الحكم قد صار على خلاف الأصل ، فالنظر إلى قاعدة الأصحاب في المسألة وظهور اتفاقهم
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب التدبير . ( 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب التدبير الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب التدبير .