الشيخ الجواهري

24

جواهر الكلام

وإن كان المراد منه الشهادة قطعا ، إلا أنه لا يقتضي كون المراد منها ذلك في قوله تعالى ( 1 ) : " فشهادة أحدهم " بل معناه أنه إذا لم يكن بينة فيمين ، كما هو واضح . على أن المحكي عنه اعتبار الاسلام هنا الإسكافي مطلقا والحلي إذا كان اللعان للقذف ، ولا ريب في عدم تمامية الدليل المزبور في الثاني منهما ، بل لعله مناف له في الجملة ، كل ذلك مضافا إلى قاعدة اتحاده مع المسلم في الفروع وإلى ما سمعته من النصوص ( 2 ) الدالة على ملاعنة اليهودية والنصرانية المتممة بعدم القول بالفصل ، وهي وإن كان في مقابلها نصوص ( 3 ) دالة على عدم الجواز فيها لكنها قاصرة من وجوه كما ستسمع ذلك إن شاء الله . وعلى كل حال يتصور لعان الكافر فيما إذا كان الزوجان ذميين وترافعا إلينا ، بل يمكن فرض الزوجة مسلمة والزوج كافرا فيما إذا أسلمت وأتت بولد يلحقه شرعا فأنكره ، والله العالم . ( وكذا الكلام ( القول خ ل ) في ) لعان ( المملوك ) فإن المشهور جوازه ، بل نفي الخلاف عنه في المسالك ، لاطلاق الأدلة وخصوص الصحاح في أحدها ( 4 ) " عن عبد قذف امرأته قال : يتلاعنان كما يتلاعن الأحرار " وفي حسن جميل بن دراج ( 5 ) سأل الصادق عليه السلام " عن الحر بينه وبين المملوكة لعان ؟ فقال : نعم وبين المملوك والحرة ، وبين العبد والأمة ، وبين المسلم واليهودية والنصرانية " ونحوهما الثالث ( 6 ) .

--> ( 1 ) سورة النور : 24 - الآية 6 . ( 2 ) الوسائل الباب - 5 - من كتاب اللعان الحديث 2 و 6 والمستدرك الباب - 5 - منه الحديث 1 و 2 . ( 3 ) الوسائل الباب - 5 - من كتاب اللعان الحديث 4 و 11 و 12 و 13 و 14 . ( 4 ) الوسائل الباب - 5 - من كتاب اللعان الحديث - 3 - 2 - 1 . ( 5 ) الوسائل الباب - 5 - من كتاب اللعان الحديث - 3 - 2 - 1 . ( 6 ) الوسائل الباب - 5 - من كتاب اللعان الحديث - 3 - 2 - 1 .