الشيخ الجواهري

235

جواهر الكلام

بل عن الشيخ ( ره ) أنه ( كذلك لو دبر الشريكان ثم أعتق أحدهما لم يقوم عليه حصة الآخر ) لأن له جهة يعتق لها وهو التدبير ، فلا يحتاج إلى جهة أخرى وإن كان هو كما ترى ، ضرورة تناول إطلاق أدلة السراية . ( و ) لذا قال المصنف ( لو قيل يقوم ) عليه ( كان وجها ) . ( ولو دبر أحدهما ) خاصة ( ثم أعتق وجب عليه فك حصة الآخر ) مع الشرائط قطعا ، لعموم الأدلة السالم عن المعارض . ( ولو أعتق صاحب الحصة القن لم يجب عليه فك الحصة المدبرة ) عند الشيخ ، بل في المتن ( على تردد ) وقد عرفت ضعفه ، والله العالم . المسألة ( الرابعة : ) ( إذا أبق المدبر بطل تدبيره ) بلا خلاف أجده ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى خبر محمد بن مسلم ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام " سألته عن جارية مدبرة أبقت من سيدها سنينا ثم جاءت بعد ما مات سيدها بأولاد ومتاع كثير ، وشهد لها شاهدان أن سيدها كان دبرها في حياته قبل أن تأبق ، فقال أبو جعفر عليه السلام : أرى أنها وجميع ما معها للورثة ، قلت : لا تعتق من ثلث سيدها ، فقال : لا ، إنها أبقت عاصية لله عز وجل ولسيدها ، وأبطل الإباق التدبير " وخبر رزين ( 2 ) عن الصادق عليه السلام " في رجل دبر غلاما له ، فأبق الغلام فمضى إلى قوم ، فتزوج منهم ، ولم يعلمهم أنه عبد ، فولد له واكتسب مالا ، فمات مولاه الذي دبره ، فجاء ورثة الميت الذي دبر العبد فطالبوا العبد ، فما ترى ؟ فقال : العبد وولده رق لورثة

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب تدبير الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب التدبير الحديث 2 عن علاء بن رزين .