الشيخ الجواهري

225

جواهر الكلام

ونحوه ما عن الخلاف " أن بيع المدبر وهبته ووقفه ناقض للتدبير ، ولو وهبه كانت الهبة رجوعا في التدبير سواء أقبضه أو لا ، وكذا لو أوصى به " ثم قال في الخلاف أيضا : " إذا دبر عبدا ثم أراد بيعه والتصرف فيه كان له ذلك إذا نقض ، فإن لم ينقض تدبير لم يجز بيع رقبته ، وإنما يجوز له بيع خدمته مدة حياته " وبالجملة إنما كلامهم أو أكثرهم في مشروعية بيع خدمة المدبر إذا لم يرد نقض تدبيره ، لا في انصراف البيع إليها . والسبب في ذلك بعض النصوص الدالة على ذلك ، كخبر السكوني ( 1 ) عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي عليهم السلام " باع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خدمة المدبر ولم يبع رقبته " وخبر علي ( 2 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أعتق جارية له عن دبر في حال حياته ، قال : إن أراد بيعها باع خدمتها في حياته ، فإذا مات انعتقت الجارية " وهما مع ضعفهما وموافقتهما للمحكي عن بعض العامة محتملان لإرادة مطلق النقل من البيع كالصلح أو الإجارة مدة معينة فمدة وهكذا وغيرهما لا البيع حقيقة ، ضرورة معلومية كون مورده الأعيان لا المنافع ، خصوصا مع جهالتها ، ودعوى اختصاص الموضع المزبور بذلك كما سمعته من الدروس بعيدة ، لقصور الخبرين المزبورين عن إثبات ذلك . وكذا الكلام في خبر أبي مريم ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " سئل عن رجل يعتق جاريته عن دبر أيطأها إن شاء أو ينكحها أو يبيع خدمتها حياته ؟ فقال : نعم أي ذلك شاء فعل " وأبعد منه حملهما على إرادة بيع الرقبة إلى أن يموت البائع ، فينعتق عليه بمعنى ملكية متزلزلة إلى الموت ، كما سمعته من الفاضل وفرع عليها فروعا . وأما ما سمعته من الصدوق وابن أبي عقيل فيدل عليه صحيح ابن مسلم ( 4 ) عن أحدهما عليهما السلام " في رجل يعتق غلامه أو جاريته في دبر منه ثم يحتاج إلى

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب التدبير الحديث - 4 - 3 - 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب التدبير الحديث - 4 - 3 - 1 . ( 3 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب التدبير الحديث - 4 - 3 - 1 . ( 4 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب التدبير الحديث 6 .