الشيخ الجواهري

210

جواهر الكلام

رجوعه ) ولم يتجاوز أقصى مدة الحمل ( لم يكن مدبرا لاحتمال تجدده ) كما هو مقتضى أصل عدم تقدمه ، من غير فرق بين كونها فراشا وعدمه ، لقيام احتمال الشبهة الذي لا ينافي حال المسلم ، على أن الحكم بتدبره مشروط بعلوقها به مدبرة ولم يتحقق ، والأصل بقاءه على الملك ( و ) الحكم شرعا بلحوقه به أولا من حيث النسب لا يقتضي تحقق شرط التدبير . نعم ( لو كان ) قد أتت به تاما ( لدون الستة أشهر ) من حين الرجوع ( كان مدبرا ) بلا إشكال ( لتحقق الحمل بعد التدبير ) حينئذ كما لا إشكال في انتفاء تدبيره لو ولدته بعد تجاوز أقصى الحمل من حين التدبير ، كما هو واضح . ( ولو دبرها حاملا قيل ) والقائل الإسكافي والشيخ في النهاية وابنا البراج وحمزة : ( إن علم بالحمل فهو مدبر ، وإلا فهو رق ، وهي رواية الوشا ( 1 ) ) عن الرضا عليه السلام في الحسن أو الصحيح " سألته عن رجل دبر جارية وهي حبلى فقال : إن كان علم بحبل الجارية فما في بطنها بمنزلتها ، وإن كان لم يعلم فما في بطنها رق " بل في المسالك عمل بمضمونها كثير من المتقدمين والمتأخرين ونسبوها إلى الصحة ، والحق أنها من الحسن ، وأن صحتها إضافية ، بل في الدروس نسبته إلى المشهور ، ولعله لذا نسب القول المزبور في المفاتيح إلى الأكثر وإلا فلم نتحققه ، بل لم نتحقق ما في المسالك فضلا عنه وعما في الدروس . ( وقيل ) والقائل الشيخ في المحكي عن مبسوطه وابن إدريس وغيرهما بل المشهور : ( لا يكون مدبرا ، لأنه لم يقصد التدبير ، وهو أشبه ) بأصول المذهب وقواعده المؤيدة بموثقة عثمان بن عيسى ( 2 ) الذي أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه عن الكاظم عليه السلام " سألته عن امرأة دبرت جارية لها فولدت الجارية جارية نفيسة فلم تدر المرأة المولودة مدبرة أو غير مدبرة ؟ فقال لي : متى كان

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب التدبير الحديث 3 - 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب التدبير الحديث 3 - 2 .