الشيخ الجواهري
207
جواهر الكلام
لو سلم كونها قاعدة شرعية على أن ( الأول مروي ) في صحيح أبان بن تغلب ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل دبر مملوكته ثم زوجها من رجل آخر فولدت منه أولادا ثم مات زوجها وترك أولاده منها ، فقال : أولاده منها كهيئتها ، إذا مات الذي دبر أمهم فهم أحرار ، قلت له : يجوز للذي دبر أمهم أن يرد في تدبيره إذا احتاج ، قال : نعم قلت : أرأيت إن ماتت أمهم بعد ما مات الزوج وبقي أولادها من الزوج الحر أيجوز لسيدها أن يبيع أولادها ويرجع عليهم في التدبير ؟ قال : إنما كان له أن يرجع في تدبير أمهم إذا احتاج ، ورضيت هي بذلك " . والمناقشة فيه - بتضمنه ما لا يقول به المشهور من رقية ولد الحر ، وتوقف الرجوع في تدبير الأم على رضاها والاحتياج ، فلا مكافئة له للعمومات حتى يخصصها ، والذب عنه بالتقييد بصورة اشتراط رقية الولد ، وبالحمل على الاستحباب لا يدفع هذا الوهن الموجب لعدم التكافؤ ، مع عدم تمامية الذب عن الأول بما مر في كتاب النكاح من عدم إفادة الاشتراط الرقية ، ولا يجبر هذا الوهن الشهرة المحكية ، لكونها بالشهرة المتأخرة معارضة ، ولا حكاية الاجماع المتقدمة ، لأنها بشهرة الخلاف المتأخر بن موهونة ، مضافا إلى نسبة الحلي جواز الرجوع إلى مقتضى مذهب الإمامية ، وفي دعوى ( 2 ) الفرق بين تدبير الأم وتدبير الولد المذكورة بأن غايته على تقدير تسلمه نفي الأولوية ، وهو لا يستلزم نفي الحجية على جواز الرجعة بالكلية ، فإن العمومات لما عرفت بعد بحالها باقية - مدفوعة بأن الصحيح قد تعرض لحكم المدبرة وولدها ، وصرح فيه باختصاص جواز الرجوع في تدبير الأم دون الولد ، فلا مدخلية لمفروض السؤال ، على أنك قد عرفت في كتاب النكاح صحة القول بحصول الرقية بالشرط بما لا مزيد عليه ، بل يمكن الاستدلال عليه بهذا الصحيح
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب التدبير الحديث 1 ( 2 ) عطف على الضمير في قوله : " والمناقشة فيه " .