الشيخ الجواهري
202
جواهر الكلام
يمكن منعها ، إذ لعله نحو جواز الرجوع بالهبة للواهب ونحوه من الأحكام التي لا تنتقل إلى الوارث . ( و ) كيف كان ف ( يشترط في الصيغة المذكورة شرطان : ) ( الأول : ) ( النية ) التي هي شرط في غيرها أيضا من صيغ العقود والايقاعات من غير خلاف فيه ولا إشكال نصا وفتوى ، بل الاجماع بقسميه عليه . ( فلا حكم ) حينئذ ( لعبارة الساهي ولا الغالط ولا السكران ولا المحرج الذي لا قصد له ) بسبب اكراهه وإلجائه إلى التدبير على وجه يرتفع قصده لفظا ومعنى أو معنى لا لفظا على حسب ما عرفته من المكره في كتاب الطلاق . ( وفي اشتراط نية القربة تردد ) وخلاف ينشأ من كون التدبير وصية أو عتقا أو من التردد في اعتبارها في العتق . ( والوجه ) عند الشيخ والمصنف وجماعة ممن تبعهما ( أنه غير مشترط ) لاطلاق الأدلة ، ولما ستعرف من كونه وصية لا عتقا ، ولا خلاف في عدم اعتبارها فيها . لكن قد يناقش بما ستعرف من كون المراد بكونه وصية أنها بمنزلتها في جواز الرجوع والاخراج من الثلث وغير ذلك ، وإلا فلا ريب في أنه عتق لكنه غير منجز ثبتت مشروعيته ، فيشمله حينئذ ما دل ( 1 ) على أنه " لا عتق إلا ما أريد به وجه الله تعالى " وغيره من الأدلة التي سمعتها على اعتبار القربة في العتق ، مضافا إلى الاجماع المحكي عن المرتضى على ذلك وعلى عدم جواز تدبير الكافر ، بل وإلى الصحيح ( 2 ) " إن كان على مولى العبد دين فدبره فرارا من الدين فلا تدبير له ، وإن كان في صحة وسلامة منه - أي الدين كما عن جماعة - فلا سبيل للديان "
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من كتاب العتق الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب التدبير الحديث 1 .