الشيخ الجواهري
189
جواهر الكلام
الرابع : ( إذا أوصى ) مثلا ( لصبي أو مجنون بمن ينعتق عليه فللولي أن يقبل إن لم يتوجه به ضرر على المولى عليه ) فانفاق ونحوه ، بل ربما احتمل الوجوب ، وهو أحوط ، ( فإن كان فيه ضرر لم يجز القبول ، لأنه لا غبطة ) للمولى عليه ، بل فيه فساد ، وذلك ( كالوصية بالمريض الفقير تفصيا من وجوب نفقته ) على المولى عليه ، وحينئذ فلو قبل على هذا الحال كان القبول باطلا ، نحو شراء الولي قريب الطفل الذي ينعتق عليه ، لأنه إتلاف محض . الخامس ( 1 ) : ( إذا أوصى له ببعض من ينعتق عليه وكان معسرا جاز القبول ) أو وجب . ( ولو كان المولى عليه موسرا قيل : لا يقبل ، لأنه يلزمه افتكاكه ) وإن لم تجب نفقته ، ( والوجه ) عند المصنف والأكثر على ما في المسالك ( القبول ، إذ الأشبه أنه لا يقوم عليه ) لدخوله في ملكه بغير اختياره ، والأصل البراءة ، وإن كان قد يناقش بأن اختيار المولى كاختياره ، ولكن الأقوى عدم التقويم ، والله العالم . ( وأما ) زوال الرق ب ( العوارض فهي ) أمور : منها ( العمى والجذام والاقعاد ) بلا خلاف أجده في شئ منها ، بل ظاهر غير واحد الاجماع عليه ، بل عن الشيخ في الخلاف الاجماع صريحا في الأخير والأول ، لقول الصادق عليه السلام في
--> ( 1 ) وهو ثاني الفرعين من الشرائع .