الشيخ الجواهري

187

جواهر الكلام

عرفت ضعفه ، نعم ( لو ملكه اختيارا وكان موسرا قال الشيخ : يقوم عليه ، وفيه تردد ) قد عرفت منشأه ، وتحقيق الحال فيه وفي غيره في كتاب الكفارات ( 1 ) فلاحظ ، والله العالم . ( فرعان : ) بل فروع ( الأول : ) لو أوصى له ببعض ولده فمات بعد موت الموصى قبل القبول فقبله أخوه له ملكه على الأصح ، لكن في القواعد وشرحها للإصبهاني " سرى في باقيه على الميت إن خرج قيمة الباقي من الثلث ، لاعساره فيما زاد عليه ، وذلك لتنزل قبوله منزلة قبول الموصى له ، فكأنه قبل في الحياة ، وقبوله كاشف عن ملكه حين مات الموصي " وفيه أن قبول الأخ يملكه لا الميت ، كما تقدم تحقيقه في كتاب الوصايا . ومنه يعلم ما في قوله أيضا " ولو أوصى له ببعض ابن أخيه فمات وأخوه وارثه فقبله أخوه له لم يقوم الباقي على الأخ ، لأن الملك يحصل للميت أولا ، لقبول الوارث له ثم له بالإرث ، فكأنه حصل له الملك بغير اختياره " إذ قد عرفت أن الذي يملك بالقبول الوارث لا الميت الذي خرج عن قابلية الملك ، والوارث إنما قام مقامه في استحقاق تملك الموصى به بالقبول للأدلة الدالة عليه ، ولذا لا تتعلق به ديون الميت ولا وصاياه ، بل لو قصد القبول للميت بطل ، لعدم ما يدل على مشروعيته على وجه يترتب عليه الحكم المزبور ، وعلى هذا فالمتجه في الفرض التقويم على الوارث . بل في القواعد احتمال ذلك على الأول أيضا ، لأنه في الحقيقة حصل باختياره وإن بعد بواسطة قال : " وكذا الاحتمال لو رجع إليه بعض قريبه الذي ينعتق عليه

--> ( 1 ) راجع ج 33 خصال الكفارات : الوصف الثالث .