الشيخ الجواهري
173
جواهر الكلام
الفاضل . أما على ما سمعته من المصنف وغيره فلا عبرة بالزيادة أصلا . نعم لو نقصت قيمته عند الوفاة كما لو عادت إلى خمسة بعد أن كانت عشرة قال الفاضل : لزم الدور أيضا ، لأن التركة معتبرة بالوفاة ، فلا يحصل للوارث ضعف ما عتق ، لأن المعتق منه ثلثه ، وهو يساوي ثلاثة وثلثا ، فيجب أن يكون لهم ضعفها عند الوفاة ، وهو متعذر ، فينقص العتق عن الثلث ، وكلما فرض عتق كان للوارث ضعفه ، فيكثر نصيب الوارث بقلة المعتق ، ويكثر المعتق بكثرة النصيب ، فيقل النصيب وهكذا . والتخلص منه باستخراج قدر المعتق بأن يقال : عتق منه شئ عاد إلى نصف شئ ، فيبقى العبد في تقدير خمسة إلا نصف شئ تعدل ضعف ما عتق ، فيكون الخمسة إلا نصف شئ يعدل شيئين ، فإذا أجبرت بنصف شئ وقوبلت بالنصف الناقص كانت خمسة كاملة تعدل شيئين ونصفا ، فالشئ اثنان ، وقد عاد إلى نصف شئ ، فيكون واحدا ، وذلك خمس العبد الآن ، وقد كان قيمته وقت العتق اثنين ، وقد بقي للورثة أربعة أخماسه ، وذلك يساوي الأربعة الآن ، وهو ضعف قيمة الجزء المعتق من يوم الاعتاق ، ولا دور على قول الفاضل في الفرض ، لعدم تغير الحكم عنده لو لم يكن له مال سواه ، وإن كان له مال غيره اعتبر ضعف قيمته الآن . ولو كان قيمته يوم الاعتاق مأة ثم رجعت إلى خمسين عند الوفاة وقد خلف مأة أخرى غيره فعلى قول الفاضل ينعتق جميعه ، لأنه الآن ثلث التركة ، وعلى قوليهما يقال : عتق منه شئ رجع إلى نصف شئ بقي منه خمسون إلا نصف شئ ويكون للورثة المأة وخمسون إلا نصف شئ : تعدل شيئين ، وبعد الجبر والمقابلة يكون مأة وخمسين : تعدل شيئين ونصفا ، فالشئ ستون ، فينعتق منه ثلاثة أخماس ، وهي الآن ثلاثون ، وللورثة مأة وعشرون ضعف ما عتق منه أولا . ولو أعتق ثلاثة أعبد لا مال له سواهم ، قيمة كل واحد مأة فعادت قيمة أحدهم إلى خمسين ، فإن خرجت القرعة للذي انتقص قيمته عتق ، ويعتق ثلث الآخر بالقرعة