الشيخ الجواهري

158

جواهر الكلام

" ليس للآخر أن يستخدمه ولا يأخذ منه الضريبة " بل لعل قوله عليه السلام : في الصحيحين ( 1 ) " أن ذلك فساد على أصحابه لا يستطيعون بيعه ولا مؤاجرته " ظاهر في انقطاع التصرف عنه ، كما صرح بذلك في المسالك ومحكي النهاية . لكن في القواعد على إشكال ، ولعله من استصحاب الرق إلى الأداء ، وهو يستلزم تشريك المولى في الكسب وإن كان لا يخفى ما فيه بعد انقطاعه بظاهر النصوص الذي منه يعلم ضعف ما في الإيضاح من دعوى قوة الاحتمال المزبور ، لأنه المأمور بفك نفسه ، فيكون من كسبه ، ولأنه إذا أدى عن كسبه المملوك للسيد كان العتق حينئذ بلا عوض ، إذ هو كالاجتهاد في مقابلة النص . وعلى كل حال ( فإن عجز العبد أو امتنع من السعي ) ولم يكن بيت مال يفك منه من سهم الرقاب أو غيره ( كان له من نفسه ما أعتق وللشريك ما بقي ، وكان كسبه بينه وبين الشريك ) على النسبة ( و ) كذا ( نفقته ، وفطرته عليهما ) وغير ذلك من أحكام المبعض ، لكن ظاهر المحكي عن ابن إدريس وجوب فك سلطان الاسلام له من سهم الرقاب في صورة العجز ، ولم أجده لغيره ، بل إطلاق أدلة المقام على خلافه . ثم إن ظاهر المتن عدم جبر العبد على السعي ، وهو خلاف ظاهر ما سمعته من النصوص ( 2 ) نعم في خبر علي بن أبي حمزة ( 3 ) على ما في كشف اللثام " ومتى لم يختر العبد أن يسعى فيما قد بقي من قيمته كان له من نفسه بمقدار ما أعتق ، ولمولاه الذي لم يعتق بحسب ماله " وربما يؤيده أن ذلك حق له

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 18 - من كتاب العتق الحديث 1 و 9 . ( 2 ) الوسائل الباب - 18 - من كتاب العتق الحديث 2 و 3 و 10 . ( 3 ) التهذيب ج 8 ص 221 الرقم 792 وهذه القطعة ذكرت بعد رواية علي بن أبي حمزة ، ولم يعلم أنها من تتمة الرواية أو من عبارة الشيخ ( قده ) .