الشيخ الجواهري
154
جواهر الكلام
من نفسها بحساب ما أعتق منها " ونحوه صحيح ابن مسكان ( 1 ) التي هي من غير الفرض خصوصا بعد إمكان حملها على عدم ملك غيرها وإن كان فيها ترك الاستفصال . ( و ) على كل حال فلا ريب في أن الأصح ما عليه المشهور ، لشذوذ النصوص المزبورة التي ينبغي طرحها إن لم تقبل التأويل ، لرجحان الأدلة عليها بما عرفت ، والله العالم . ف ( إن كان له فيه شريك ) مسلم أو كافر ، إذ لا فرق في السراية بين أن يكون الشريكان مسلمين أو كافرين ، أو كان المعتق كافرا إن سوغنا عتق الكافر ، أو بالتفريق ، لعموم الأدلة ، وحينئذ فمتى أعتق ( قوم عليه إن كان موسرا ) بلا خلاف أجده فيه مع قصده الاضرار ، إلا ما حكاه في المختلف عن الحلبي من إطلاق وجوب السعي على العبد في الفك ، بل ومع عدم قصده عند الأكثر ، خلافا للشيخ والقاضي فأوجبا على العبد السعي وللإسكافي فخير الشريك بينه وبين إلزام المعتق قيمة نصيبه ، ولا شاهد له . ( وسعى العبد في فك ما بقي منه إن كان المعتق معسرا ) ولم يقصد المضارة بلا خلاف ، بل ومع قصدها وفاقا للأكثر ، بل المشهور ، بل في الإنتصار الاجماع عليه ، وعلى الأول أيضا ، وبذلك يجتمع أكثر نصوص المقام التي هي الصحيحان ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " سألته عن المملوك بين شركاء فيعتق أحدهم نصيبه ، قال : إن ذلك فساد على أصحابه لا يقدرون على بيعه ولا مؤاجرته ، قال : يقوم قيمة فيجعل على الذي أعتقه عقوبة ، وإنما جعل ذلك عليه عقوبة لما أفسده " وموثق سماعة ( 3 ) " سألته عن المملوك بين شركاء فيعتق أحدهم نصيبه ، فقال هذا فساد على أصحابه
--> ( 1 ) أشار إليه في الوسائل في الباب - 74 من كتاب الوصايا الحديث 3 وذكره في التهذيب ج 9 ص 243 - الرقم 943 . ( 2 ) الوسائل الباب - 18 - من كتاب العتق الحديث 1 و 9 ( 3 ) الوسائل الباب - 18 - من كتاب العتق الحديث 5 .