الشيخ الجواهري
147
جواهر الكلام
ما يشمل ذلك ، وأما حيازة المباحات والتقاط ما يحصل المالك بالتقاطه فيشكل تملك السيد له بدون إذنه له ، وقد تقدم بعض الكلام في ذلك سابقا في بحث ملك العبد ، والله العالم . المسألة ( العاشرة : ) ( إذا أعتق مملوكه عن غيره بإذنه وقع العتق عن الآمر ) عند المشهور خلافا لابن إدريس . ( و ) إنما الكلام في أنه ( ينتقل إلى الآمر عند الأمر بالعتق ) أو بأول جزء من الصيغة ولو على جهة الكشف ( ليتحقق العتق بالملك ) الذي قد عرفت أنه شرط الصحة ، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) : " لا عتق إلا في ملك " أو بتمامها يحصل الأمران وإن اختلفت كيفية تسبيبها لهما ، وجوه بل أقوال قد تقدم الكلام فيها مفصلا في الكفارات ومنه يعلم أن المراد من قول المصنف ( وفي الانتقال تردد ) في وقته لا أصله لما قيل من أنه لا خلاف فيه ، مضافا إلى دعوى دلالة صحيح عمر بن يزيد ( 2 ) المتقدم عليه أيضا وإن كان فيه ما فيه ، بل قد يمنع أصل القطع بالانتقال ، ويقتصر على وقوع العتق عن الأمر دون انتقاله إليه ، على أن يكون المراد من " لا عتق إلا في ملك " أنه لا يعتق غير المملوك كما سمعته عن بعض العامة ، لا أن المملوك لا يصح عتق مالكه عن غيره إلا بعد انتقاله إلى الغير ، بل قد يدعى أن الصحيح
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من كتاب العتق الحديث 2 وفيه " لا عتق إلا بعد ملك " . ( 2 ) لم يتقدم لعمر بن يزيد رواية تدل على ذلك ، والذي يمكن الاستدلال به هو صحيح بريد العجلي المروي في الوسائل الباب - 40 - من كتاب العتق الحديث 2 المتقدم في كتاب الكفارات ج 33 ص 222 .