الشيخ الجواهري

142

جواهر الكلام

( و ) كذا ( إن تعذر التعديل عددا وقيمة ) كخمسة قيمة واحد مأة واثنين مائة واثنين ثلاث مائة ( أخرجنا على الحرية حتى يستوفي الثلث قيمة . ولو قصرت قيمة المخرج أكملنا الثلث ولو بجزء من آخر ) مراعاة للقواعد فيه بعد خروجه عن مفروض النصوص ، ويستسعى حينئذ ناقص الحرية فيما بقي منها ، كما صرح به غير واحد ، وإن كان قد يشكل بخروج المسألة عن دليل السراية والاستسعاء ، وإلا لم يكن للقرعة وجه ، اللهم إلا أن يقال بالاقتصار في ذلك على خصوص الموصى به كالثلث مثلا لا الجزء منه ، فتأمل جيدا . وربما احتمل تجزئهم أثلاثا أيضا ، فيجعل واحد ثلثا والأربعة الباقية كل اثنين ثلث ، ثم يقرع ويتحرر بها ما قابل الثلث ولو جزء من واحد ، ليكون قريبا إلى المروي عن النبي صلى الله عليه وآله في قضية الأنصاري ( 1 ) التي موضوعها غير المفروض . ومن هنا كان الأصح الأول حتى لو كانت قيمة الخمسة متساوية ، فيكتب خمس رقاع بأسمائهم ويخرج على الحرية أو الرقية إلى أن يستوفي الثلث . هذا وقد أطنب الكركي في حاشية الكتاب في ذكر الصور الممكنة ، وأنهاها إلى ستة وكيفية استخراجها أجمع من عبارة المصنف ، ولكن لا طائل تحته بعد الإحاطة بحكم الجميع مما ذكرناه . ثم إن ظاهر النص والفتوى لزوم استخراج الحر من العبيد في مفروض المسألة ، ولا يجوز البقاء على الإشاعة ، بل صرح به في الدروس ، بل قال فيها : " لو نص عليه أي الشيوع فوجهان : من بناء العتق على السراية ، ووجوب العمل بقصده " قلت : لعل الأقوى عدم لزوم اعتبار قصده في المقام مع فرض تضرر الوارث بذلك ، فتأمل جيدا . ثم إن الظاهر عدم اختصاص الستة في التجزئة المذكورة ، بل لو كانت العبيد

--> ( 1 ) سنن البيهقي ج 10 ص 285 .