الشيخ الجواهري

140

جواهر الكلام

وجه يوافق الواقع مختص بالإمام أو على غير ذلك . ( و ) كيف كان ف‍ ( صورتها ) وكيفيتها يكون بطرق ، ولكن المحكي عن النبي صلى الله عليه وآله ( 1 ) ما ذكره المصنف وهو ( أن يكتب في ثلاث رقاع اسم اثنين في كل رقعة ) من غير تعرض فيها للحرية والرقية أو معه ، ( ثم ) يستر و ( يخرج على الحرية أو الرقية ، فإن خرج على الحرية كفت الواحدة وإن خرج على الرقية ) استرق ما فيها و ( افتقر إلى إخراج اثنين ) آخرين ، فإن خرج على الرقية أيضا أعتق الباقي وإلا استرق . وإن كتب في الرقاع الحرية والرقية من غير أن يكتب أسماء العبيد فليكتب في رقعة حرية وفي رقعتين رقية على نسبة المطلوب في القلة والكثرة ، ثم يخرج باسم أحد الأجزاء الثلاثة الذين رتبوا سابقا على الكيفية السابقة . ويجوز أن يكتب في الفرض ستة رقاع إما بأسماء الستة ، كل واحد منهم في رقعة ثم يخرج على الحرية أو الرقية كما مر إلى أن يستوفى المطلوب ، أو يكتب في اثنين حرية وفي أربع رقية ثم يخرج على واحد واحد إلى أن يستوفيه ، وهذا الطريق وإن كان أعدل كما قيل ، لأن جمع اثنين على حكم واحد يمنع من افتراقهما في الرقية والحرية ، ومن الممكن خروج أحدهما حرا والآخر رقا ، بل في قواعد الفاضل الأقرب استعماله في جميع الفروض وإن كان هو كالاجتهاد في مقابلة النص المعمول به . لكن المشهور بين الفقهاء هو الأول لما روي ( 2 ) " من أن أنصاريا أعتق ستة لا مال له سواهم ، فجزأهم النبي صلى الله عليه وآله ثلاثة أجزاء فأعتق اثنين " نعم هو متجه في بعض الفروض الخارج عن مفروض النص مع عدم إمكان التعديل فيه ، أما غيره فالأقوى جواز الجميع فيه . وكيف كان ( فإذا تساووا عددا وقيمة ) وأمكن تجزئتهم ثلاثا كما في الستة

--> ( 1 ) سنن البيهقي ج 10 ص 285 . ( 2 ) سنن البيهقي ج 10 ص 285 .