الشيخ الجواهري

128

جواهر الكلام

للسؤال عن عتق أول ولد تلده ، وهو بعينه كالمسألة الأولى " . قلت : لا يخفى عليك ما فيه ، نعم يجب إرادة الموصولة من لفظ " ما " لا الموصوفة التي هي بمعنى أول مولود تلده وإلا كانت كالمسألة الأولى ، ولعل الاطلاق يحمل على الأول ، كما هو مقتضى النص والفتوى أو على معلومية كون المراد من الأول ما يشمل التعاقب المزبور . ولو ولدت الأول ميتا احتمل بطلان العتق وانحلال النذر ، لأن شرط النذر وجد في الميت الذي هو ليس محلا للعتق ، واحتمل الصحة في الحي الذي تلده بعد ذلك ، لأن الظاهر تعلق النذر بأول حي تلده ، ولعل الأول أقوى . ولو ولدته مستحقا للعتق كالمقعد لم يعتق الثاني أيضا في أقوى الوجهين ، بل في المسالك هو أولى من الأول بذلك ، لصلاحيته للعتق هنا ، غايته اجتماع سببين ، والله العالم . المسألة ( الثالثة : ) ( لو كان له مماليك فأعتق بعضهم ثم قيل له : هل أعتقت مماليكك ؟ فقال : نعم انصرف الجواب إلى من باشر عتقهم خاصة ) في نفس الأمر ، فإن العتق لا يتحقق إلا بصيغته وفي الظاهر لأنه إنما أقر بعتق عبيده ، ويصدق على البعض أنهم عبيده ، فلا يؤخذ بعتق الكل ، وإن ظهر السؤال فيه ، إذ يسمع من المفسر التأويل فضلا عن مثله ، ولخبر زرعة ( 1 ) سألته " عن رجل قال لثلاثة من مماليك له : أنتم أحرار وكان له أربعة ، فقال رجل من الناس : أعتقت مماليكك ؟ قال : نعم ، يجب العتق للأربعة حين أجملهم أو هو للثلاثة الذين أعتقوا ؟ فقال : إنما يجب العتق لمن أعتق " .

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 58 - من كتاب العتق الحديث 1 عن زرعة عن سماعة قال : " سألته . . "