الشيخ الجواهري

124

جواهر الكلام

" ما أغنى الله عن عتق أحدكم ، تعتقون اليوم فيكون علينا غدا ، لا يجوز لكم أن تعتقوا إلا عارفا " المحمول على الكراهة ، لاطلاق أدلة العتق ، وخصوص خبر أبي راشد ( 1 ) سأل الجواد عليه السلام " أن امرأة من أهلنا اعتل صبي لها ، فقالت : اللهم إن كشفت عنه ففلانة جاريتي حرة ، والجارية ليست بعارفة ، فأيما أفضل ؟ تعتقها أو تصرف ثمنها في وجوه البر ، فقال : لا يجوز إلا عتقها " وغير ذلك وإن كان قد يجري فيه بعض ما سمعته في منع عتق الكافر ، والله العالم . ( و ) كذا يكره ( عتق من لا يقدر على الاكتساب ) قيل : لصحيح هشام بن سالم ( 2 ) " سألته عن النسمة فقال : عتق من أغنى نفسه " وفيه أنه لا دلالة فيه على الكراهة ، بل أقصاه تأكد الندب في خصوص من أغنى نفسه ، وكذا قول الرضا عليه السلام ( 3 ) : " من أعتق مملوكا لا حيلة له فإن عليه أن يعوله حتى يستغني عنه ، وكذلك كان علي عليه السلام يفعل إذا أعتق الصغار ومن لا حيلة له " إنما يدل على استحباب العيلولة به ، لا على كراهة عتقه . ( و ) كيف كان ف‍ ( لا بأس بعتق المستضعف ) لأن الحلبي في الصحيح ( 4 ) " قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرقبة تعتق من المستضعفين ، قال : نعم " لكن قد سمعت قول الصادق عليه السلام ( 5 ) : " لا يجوز لكم أن تعتقوا إلا عارفا " المحمول على الكراهة التي هي أسهل من كراهة عتق المخالف . ( ومن أعتق من يعجز عن الاكتساب استحب إعانته ) لما سمعت ، والله العالم .

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 63 - من كتاب العتق الحديث 1 عن أبي علي بن راشد ( 2 ) الوسائل الباب - 15 - من كتاب العتق الحديث 3 . ( 3 ) الوسائل الباب - 14 - من كتاب العتق الحديث 1 . ( 4 ) الوسائل الباب - 17 - من كتاب العتق الحديث 1 - 3 . ( 5 ) الوسائل الباب - 17 - من كتاب العتق الحديث 1 - 3 .