الشيخ الجواهري
119
جواهر الكلام
إن كان خدمة ، وذلك لأن الخدمة مستحقة للمولى بالأصالة ، فشرطها كاستثناء بعض المملوك عن النقل بخلاف شرط المال ، فإنه غير مملوك للمولى ، ولا يجب على المملوك تحصيله ، بل الواجب عليه بذل العمل ، سواء ترتب عليه المال أم لا ، فهو حينئذ كالكتابة المعتبر فيها القبول ، وأما الضريبة فتمنع لزومها له بدون قبوله ، ولذلك اختاره ثاني الشهيدين وغيره ، مضافا إلى ما قيل من الاقتصار في الحكم بالزام العبد شيئا لسيده بدون رضاه على موضع اليقين . وفيه ( أولا ) ما قيل من أن راوي الرواية ( 1 ) المزبورة على ما في التهذيب أبو جرير ، لا حريز ، وهو غير موثق ، فلا تصلح مقيدة حينئذ لما سمعت من النصوص . و ( ثانيا ) أنها مشتملة على اشتراط كون المال الموجود للعبد للسيد ، وقد عرفت أن التحقيق عدم ملكية العبد ، وأن جميع ما في يده لسيده ، فلا وجه لاشتراطه ، وفاقا لما سمعته سابقا من اشتمالها على اعتبار تقدم الشرط الذي لم نجد قائلا به هنا عدا ما يحكى عن الشيخ ، وهو مخالف لاطلاق النصوص ( 2 ) وخصوصها . بل في الرياض المناقشة في الأخير ( 3 ) بأنه " لو أريد بالتعيين معناه الأخص كان حصوله في الشق الأخير وهو اشتراط الخدمة محل نظر ، لمكان الخلاف فيه ، وعدم استفادة شئ من الصحيحة الأخيرة سوى المظنة ، وإن أريد به معناه الأعم الشامل لها صح نظرا إلى حصولها فيه من إطلاق الصحيحة الأخيرة ، إلا أنها حاصلة من إطلاق الصحيحة الأخرى ( 4 ) في الشق المقابل المشروط فيه المال كما هو محل البحث " . وبالجملة فإن كان الظن الحاصل من الاطلاق كافيا في هذا الحكم المخالف
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 24 - من كتاب العتق الحديث 5 . ( 2 ) الوسائل الباب - 10 و 11 و 12 من كتاب العتق . ( 3 ) الوسائل الباب - 24 - من كتاب العتق الحديث 5 . ( 4 ) الوسائل الباب - 12 - من كتاب العتق الحديث 3 .