الشيخ الجواهري

107

جواهر الكلام

جعفر عليه السلام ) قال : " إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنه يجوز له من ماله ما أعتق وتصدق على وجه المعروف فهو جائز " وباسناده عن صفوان بن يحيى عن موسى بن بكر ( 1 ) مثله ، إلا أنه قال : " على حد معروف وحق فهو جائز " بل رواه الكليني أيضا عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد بن عيسى جميعا عن صفوان بن يحيى ( 2 ) إلى آخره ، وفي النافع أسنده إلى رواية حسنة ، وظاهره الميل إليه ، بل ربما يؤيده ما تقدم من جواز وصيته بالمعروف التي منها العتق ، بل منها التدبير بناء على أنه وصية به ، وذلك لاستبعاد صحته تدبيرا وعدمها تنجيزا . ولكن من ذلك كله أطنب في المسالك في بيان سقوط هذه الرواية ، وذلك لأن في سندها موسى بن بكر ، وهو واقفي غير ثقة . وابن فضال ، وهو فطحي وإن كان ثقة ، والشيخ تارة أوقفها على زرارة ، وأخرى إلى الباقر عليه السلام ، كما أن المصنف أسندها إلى زرارة هنا ، وقال في نكت النهاية : " إنها موقوفة " وفي النافع وصفها بالحسن ، ولعله أراد غير الحسن المصطلح ، إلى أن قال : " فمع هذه القوادح كيف تصلح لاثبات هذا الحكم المخالف لأصول المذهب ، بل إجماع المسلمين ، فاطراحها متعين ، ويمكن حملها وحمل ما ورد ( 3 ) في معناها في جواز وقفه وصدقته ووصيته

--> ( 1 ) أشار إليه في الوسائل الباب - 56 - من كتاب العتق الحديث 1 وقد ذكره في التهذيب في موضعين : الأول في ج 8 ص 248 باسناده عن موسى بن بكر عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام وفيه " . . وتصدق على وجه المعروف فهو جائز " . والثاني في ج 9 ص 181 باسناده عن علي بن الحسن عن علي بن الحكم عن موسى بن بكر عن زرارة مضمرا . وفيه " . . . على وجه معروف وحق فهو جائز " ولم نعثر على السند واللفظ اللذين ذكرا في الجواهر والوسائل . ( 2 ) أشار إليه في الوسائل الباب - 56 - من كتاب العتق الحديث 1 وذكره في الكافي ج 7 ص 28 . ( 3 ) الوسائل الباب - 15 - من كتاب الوقوف والصدقات .