الخليل الفراهيدي

184

العين

تبعق فيه الوابل المتهطل والانبعاق : أن ينبعق الشيء عليك مفاجأة ، قال أبو دؤاد : بينما المرء آمنا راعه رائع * حتف لم يخش منه انبعاقه وقال : تيممت بالكديون كيلا يفوتني * من المقلة البيضاء تفريط ( 1 ) باعق الباعق : المؤذن إذا انبعق بصوته . والكديون ( 2 ) يقال الثقيل من الدواب . وبعقت الإبل : نحرتها . بقع : البقع : لون يخالف بعضه بعضا مثل الغراب الأسود في صدره بياض ، غراب أبقع ، وكلب أبقع . والبقعة : قطعة من أرض على غير هيئة التي على جنبها . كل واحدة منها بقعة ، وجمعها بقاع وبقع . والبقيع : موضع من الأرض فيه أروم شجر من ضروب شتى ، وبه سمي بقيع الغرقد بالمدينة والغرقد : شجر كان ينبت . هناك ، فبقي الاسم ملازما للموضع وذهب الشجر . والباقعة : الداهية من الرجال . وبقعتهم باقعة من البواقع : أي داهية من الدواهي . وفي الحديث : يوشك أن يعمل عليكم بقعان أهل الشام يريد خدمهم ( 3 ) لبياضهم ، وشبههم بالشيء الأبقع الذي فيه بياض ، يعني بذلك الروم والسودان .

--> ( 1 ) في ط : تفريظ ، وفي اللسان : قال الأزهري ورواه غيره : تفريط ناعق . ( 2 ) في القاموس الكديون بوزن فرعون دقاق التراب عليه دردي الزيت تجلى به الدروع وهذا بعيد عن عبارة العين ، ولعل صاحب العين قد وهم يدل على هذا قوله : يقال التي وردت في ط وص . ( 3 ) في ط : خرفهم .