الخليل الفراهيدي

168

العين

باب العين والنون والقاف ( ع ن ق ، ق ع ن ، ق ن ع ، ن ع ق ، ن ق ع مستعملات ) عنق : العنق : من سير الدواب . والنعت معناق ومعنق وعنيق . وسير عنيق . وبرذون عنق . ولم أسمع عنقه ، قال رؤبة : لما رأتني عنقي دبيب * وقد أرى وعنقي سرحوب ويجوز للشاعر أن يجعل العنق من السير عنيقا . والمعنق من جلد الأرض : ما صلب وارتفع وما حواليه سهل ، وهو منقاد في طول نحو ميل أو أقل ، وجمعه معانيق . والعنق معروف ، يخفف ويثقل ويؤنث . وقول الله تعالى : فظلت أعناقهم لها خاضعين ( 1 ) أي جماعاتهم ، ولو كانت الأعناق خاصة لكانت خاضعة وخاضعات . ومن قال : هي الأعناق ، والمعنى على الرجال ، رد نون خاضعين على أسمائهم المضمرة . وتقول : جاء القوم رسلا رسلا وعنقا عنقا إذا جاؤوا فرقا ( 2 ) ، ويجمع على الأعناق . واعتنقت الدابة : إذا وقعت في الوحل فأخرجت أعناقها ، قال رؤبة : خارجة أعناقها من معتنق أي من موضع أخرجت أعناقها منه . والمعتنق : مخرج أعناق الجبال من السراب ، أي اعتنقت فأخرجت أعناقها . والاعتناق من المعانقة ، ويجوز الافتعال في موضع المفاعلة ، غير أن المعانقة في حال المودة ، والاعتناق في الحرب ونحوها ، تقول : اعتنقوا في الحرب ولا تقول : تعانقوا والقياس واحد ، قال زهير : يطعنهم ما ارتموا حتى إذا اطعنوا * ضارب حتى ما ضاربوا اعتنقا وتعنقت الأرنب في العانقاء ( وتعنقتها ، كلاهما مستعمل : دست عنقها فيه

--> ( 1 ) سورة الشعراء 4 . ( 2 ) في الأصول : جاء القوم رسلا ورسلا وعنقا وعنقا وما أثبتنا موافق لما جاء في التهذيب وللسياق .