الخليل الفراهيدي

153

العين

رأيت بناتك لخفته على اللسان لأنه مبني على فعال والعرق : نبات أصفر يصبغ به وجمعه عروق . والعرب تقول : إنه لمعرق له في الحسب والكرم ، وفي اللؤم والقرم ( 1 ) ويجوز في الشعر إنه لمعروق . وعرقة أعمامه وأخواله تعريقا ، وأعرقوا فيه إعراقا ، وعرق فيه اللئام ، وأعرق فيه إعراق العبيد والإماء إذا خالطه ذلك وتخلق بأخلاقهم . وتداركه أعراق خير وأعراق شر . قال ( 2 ) : جرى طلقا حتى إذا قيل سابق * تداركه أعراق سوء فبلدا وجرت الخيل عرقا أي طلقا وأعرق الفرس : صار عريقا كريما . وأعرق الشجر والنبات : امتدت عروقه والعريق من الناس والخيل : الذي فيه عرق من الكرم . والعراق : شاطىء البحر على طوله . وبه سمي العراق لأنه على شاطىء دجلة والفرات . وتقول : رفعت من الحائط عرقا وجمعه أعراق . وفي الحديث : ليس لعرق ظالم حق وهو الذي يغرس في أرض غيره ، وذلك أن الرجل يجيء إلى أرض قد أحياها رجل قبله فيغرس فيها غرسا أو يحدث فيها حدثا يستوجب به الأرض . وعراق المزادة والرواية : الخرز المثنى الذي في أسفله ، ويجمع على عرق ، وثلاثة أعرقة ، وهو من أوثق خرزها ، قال ابن أحمر : من ذي عراق نيط في خرز * فهو لطيف طيه مضطمر والعرقوة : خشبة معروضة على الدلو ، ورب دلو ذات عرقوتين . للقتب عرقوتان وهما خشبتان ( 3 ) على جانبيه . والعرقوة : كل أكمة كأنها جثوة قبر فهي مستطيلة . والعرقوة من الجبال : الغليظ المنقاد في الأرض ليس يرتقى لصعوبته وليس بطويل . والعرق : جبل صغير . قال الشماخ :

--> ( 1 ) سقطت ( القرم ) في م وك . ( 2 ) البيت في اللسان من غير عزو . ( 3 ) في م وك : خشببة .