محمد بن عبد الوهاب
64
مجموعة الحديث على أبواب الفقه ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 7 ، 8 ، 9 ، 10 )
- وأجاب ابن سيرين بأن [ المسجد ] 1 كان ضيقاً . رواه البيهقي 2 .
--> 1 ما بين المعكوفتين سقط من الأصل ، واستدرك بالهامش . 2 نسبه الحافظ للطحاوي ، كما في الفتح ( 2 / 212 ) ، ونقل الزيلعي في نصب الراية ( 1 / 34 ) أن البيهقي ذكره في ( المعرفة ) ، ثم زاد : وقد قيل : إنه رأى النبي ? , وأبو ذر عن يمينه , كل واحد يصلي لنفسه ، فقام ابن مسعود خلفهما , فأومأ إليه النبي ? بشماله ، فظن عبد الله أن ذلك سنة الموقف , ولم يعلم أنه لا يؤمهما , وعلمه أبو ذر , حتى قال , فيما روي عنه : يصلي كل رجل منا لنفسه . وذهب الجمهور إلى ترجيح رواية غيره على روايته بكثرة العدد , والقائلين به , وبسلامته من الأحكام المنسوخة . اه - . قلت : وأراد البيهقي ، رحمه الله ، بحديث أبي ذر ما أخرجه أحمد في المسند ( 5 / 170 ) ما لفظه : عن أبي ذر قال : " قام النبي ? ليلة من الليالي في صلاة العشاء فصلى بالقوم , ثم تخلف أصحاب له يصلون , فلما رأى قيامهم وتخلفهم انصرف إلى رحله . فلما رأى القوم قد أخلوا المكان ، رجع إلى مكانه فصلى ، فجئت فقمت خلفه , فأومأ إلي بيمينه , فقمت عن يمينه . ثم جاء ابن مسعود فقام خلفي وخلفه , فأومأ إليه بشماله , فقام عن شماله ؛ فقمنا ثلاثتنا يصلي كل رجل منا بنفسه , ويتلو من القرآن ما شاء الله أن يتلو . فقام بآية من القرآن يرددها , حتى صلى الغداة . فبعد أن أصبحنا , أومأت إلى عبد الله بن مسعود أن سله ما أراد إلى ما صنع البارحة , فقال ابن مسعود بيده لا أسأله عن شيء حتى يحدث إلي , فقلت : بأبي أنت وأمي , قمت بآية من القرآن , ومعك القرآن , لو فعل هذا بعضنا وجدنا عليه , قال : دعوت لأمتي , قال : فماذا أُجبت ، أو ماذا رد عليك , قال : أجبت بالذي لو اطلع عليه كثير منهم طلعة تركوا الصلاة . قال : أفلا أبشر الناس ؟ قال : بل . , فانطلقت معنقاً قريباً من قذفة بحجر , فقال عمر : يا رسول اللهن إنك إن تبعث إلى الناس بهذا نكلوا عن العبادة . فنادى أن ارجع ، فرجع . وتلك الآية : { إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } " . وذكر له سنداً آخر بعده .