محمد بن عبد الوهاب
134
مجموعة الحديث على أبواب الفقه ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 7 ، 8 ، 9 ، 10 )
1517 - قال : 1 وكذا رُوي عن ابن مسعود ، وجابر ، وسعيد ، ومعاوية ، أنهم صلوها قبل الزوال .
--> 1 ذكره ابن قدامة في المغني ( 2 / 357 ) . قلت : وأما ما روي عن معاوية ، فقد روي من طريق سعيد بن سويد . وقد ذكره ابن عدي في الضعفاء . قال ابن قدامة في المغني ( 2 / 357 ، 358 ) بعد إيراده لعدد من الأحاديث والآثار : وأحاديثهم تدل على أن النبي ? فعلها بعد الزوال في كثير من أوقاته , ولا خلاف في جوازه وأنه الأفضل والأولى ؛ وأحاديثنا تدل على جواز فعلها قبل الزوال ولا تنافي بينهما . وأما أول النهار ، فالصحيح أنها لا تجوز ، لما ذكره أكثر أهل العلم , ولأن التوقيت لا يثبت إلا بدليل من نص أو ما يقوم مقامه ، وما ثبت عن النبي ? ولا عن خلفائه أنهم صلوها في أول النهار , ولأن مقتضى الدليل كون وقتها وقت الظهر . وإنما جاز تقديمها عليه بما ذكرنا من الدليل , وهو مختص بالساعة السادسة ، فلم يجز تقديمها عليها والله أعلم . . . ثم قال : إذا ثبت هذا ، فالأولى أن لا تصلي إلا بعد الزوال ليخرج من الخلاف ، ويفعلها في الوقت الذي كان النبي ? يفعلها فيه في أكثر أوقاته . . . إلخ . وقال ( 2 / 296 ) : المستحب : إقامة الجمعة بعد الزوال ، لأن النبي ? كان يفعل ذلك . ثم ذكر حديث سلمة وأنس ، ثم قال : ولأن في ذلك خروجاً من الخلاف , فإن علماء الأمة اتفقوا على أن ما بعد الزوال وقت للجمعة , وإنما الخلاف فيما قبله . اه - . وانظر : الفتح ( 2 / 387 ) . والله أعلم .