محمد بن عبد الوهاب

268

مجموعة الحديث على أبواب الفقه ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 7 ، 8 ، 9 ، 10 )

أخرجاه 1 . 517 - وعن ابن مسعود قال : ( ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة لغير ميقاتها إلا صلاتين : جمع بين المغرب والعشاء بجمع ، وصلى الفجر يومئذ قبل ميقاتها ) . أخرجاه 2 .

--> 1 صحيح البخاري : كتاب مواقيت الصلاة ( 2 : 53 - 54 ) وكتاب الصوم ( 4 : 138 ) وصحيح مسلم ( 2 : 771 ) واللفظ له ، وسنن الترمذي ( 3 : 84 ) وسنن النسائي ( 4 : 143 ) وسنن ابن ماجة ( 1 : 540 ) والدارمي ( 1 : 338 ) ومسند أحمد ( 5 : 182 , 185 , 186 , 188 ) . 2 صحيح البخاري : كتاب الحج ( 4 : 530 ) من غير ذكر كلمة " بجمع " وصحيح مسلم ( 2 : 938 ) وسنن أبي داود ( 2 : 193 ) وسنن النسائي ( 5 : 262 ) ومسند أحمد ( 1 : 426 , 434 ) . والمراد بقوله " قبل ميقاتها " هو أنه أراد - والله أعلم - أنها وقعت قبل الوقت المعتاد فعلها فيه في الحضر ، وليس معناه أنه صلاها قبل طلوع الفجر , لأن الصلاة قبل طلوع الفجر ليس بجائز بإجماع المسلمين , وإنما صلاها في أول الوقت المبكر من طلوع الفجر ، فإنه في الحضر يصلي صلاة السنة في بيته حتى يأتيه المؤذن فيؤذنه بالإقامة كما في حديث عائشة وغيرها - وهي في الصحيح - أما في مزدلفة فالناس مجتمعون لذا بادر بعد معرفته صلى الله عليه وسلم بطلوع الفجر بالصلاة في الغلس الشديد . وهذا واضح من حديث ابن مسعود نفسه - كما عند البخاري وغيره - ولفظه - كما في البخاري : ثم صلى الفجر حين طلع الفجر - قائل يقول طلع الفجر , وقائل يقول : لم يطلع الفجر . فهذا يدل على أنه صلى الله عليه وسلم صلاها بغلس بعد طلوع الفجر مباشرة , وانظر الكرماني ( 8 : 171 - 172 ) والنووي على مسلم ( 9 : 27 ) وفتح الباري ( 3 : 525 - 526 ) وحاشية السندي على سنن النسائي ( 5 : 262 - 263 ) والله أعلم .