محمد بن عبد الوهاب

181

مجموعة الحديث على أبواب الفقه ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 7 ، 8 ، 9 ، 10 )

ذلك ، قال : " فتلجمي " قالت : إنما أثج ثجاً . فقال لها : سآمرك بأمرين أيهما فعلت فقد أجزأ عنك ، فإن قويت عليهما فأنت أعلم ، فقال لها : " إنما هذه ركضة من ركضات الشيطان ، فتحيضي ستة أيام أو سبعة في علم الله ، ثم اغتسلي حتى إذا رأيت أنك قد طهرت واستنقيت فصلي أربعاً وعشرين ليلة ، أو ثلاثة وعشرين ليلة وأيامها ، وصومي ، فإن ذلك يجزيك ، وكذلك فافعلي في كل شهر كما تحيض النساء ، وكما يطهرن لميقات حيضهن وطهرهن . و " إن " قويت على أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر فتغتسلين ثم تصلين الظهر والعصر جميعاً ، ثم تؤخري المغرب وتعجلي العشاء ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين فافعلي ، وتغتسلين مع الفجر وتصلين فكذلك فافعلي ، وصلي ، وصومي ، إن قدرت على ذلك . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا أعجب الأمرين إليَّ ( 1 . رواه أحمد والترمذي وصححاه 2 .

--> 1 قال أبو داود بعد إخراجه لهذا الحديث : ورواه عمرو بن ثابت عن ابن عقيل قال : فقالت حمنة : فقلت : هذا أعجب الأمرين إليَّ , لم يجعله من قول النبي صلى الله عليه وسلم ، ( جعله ) من كلام حمنة . قال أبو داود : وعمرو بن ثابت ( رافقي ) رجل سوء ولكنه كان صدوقا في الحديث . 2 الحديث رواه الشافعي في الأم ( 1 : 51 - 52 ) والبدائع ( 1 : 40 - 41 ) وترتيب المسند ( 1 : 47 - 48 ) ورواه أحمد في المسند ( 6 : 439 ) وأبو داود ( 1 : 76 ) وسنن الترمذي ( 1 : 221 ) ورواه الدارقطني ( 1 : 214 ) وسنن ابن ماجة ( 1 : 203 ) مختصرا . قلت : ولم أجد هذا اللفظ في واحد من المصادر التي رجعت إليها ، ( وإنما هو ) قريب . وقال الترمذي عقيب هذا الحديث : هذا حديث حسن صحيح . وقال : وسألت محمدا ( البخاري ) عن هذا الحديث ، فقال : هو حديث حسن صحيح . وهكذا قال أحمد بن حنبل : هو حديث حسن صحيح . اه - . لكن قال أبو داود : في السنن ( 1 : 77 ) سمعت أحمد بن حنبل يقول : حديث ابن عقيل في نفسي منه شيء . اه - . ومثله قال في مسائل الإمام أحمد ( 23 ) وقال ابن أبي حاتم في العلل : سألت أبي عن حديث رواه ابن عقيل عن إبراهيم بن محمد عن عمران بن طلحة عن أمه حمنة بنت جحش في الحيض , فوهنه ولم يقو إسناده ( 1 : 51 ) . وقال الخطابي : وقد ترك العلماء القول بهذا القول الخبر لأن ابن عقيل راويه ليس بذلك . معالم السنن ( 1 : 89 ) . وقال الحافظ في التلخيص ( 1 : 163 ) وقال البيهقي : تفرد به ابن عقيل وهو مختلف في الاحتجاج به , وقال ابن منده : لا يصح بوجه من الوجوه , لأنهم أجمعوا على ترك حديث ابن عقيل - كذا قال - وتعقبه ابن دقيق العيد واستنكر فيه هذا الإطلاق . لكن ظهر في أن مراد ابن منده بذلك من خرج الصحيح وهو كذلك . وابن عقيل مختلف فيه اختلافا كثيرا ، ( فانظر ) ترجمته في التهذيب ( 6 : 13 ) وميزان الاعتدال ( 2 : 484 ) والمغنى ( 1 : 354 ) والخلاصة ( 180 ) والتاريخ الكبير ( 3 : 1 : 183 ) والمجروحين لابن - حبان ( 2 : 3 ) والكاشف ( 2 : 126 ) .