الشيخ الجواهري

60

جواهر الكلام

ابن إبراهيم ( 1 ) " . وفي الحدائق " وأما ما يتعلق بهذه الآية ( 2 ) من الأخبار فلم أقف إلا على ما ذكره أمين الاسلام الطبرسي في كتاب مجمع البيان ، حيث قال : " إلا أن يأتين بفاحشة مبينة " أي ظاهرة ، قيل : وفيها قولان : أحدهما يعني : إلا أن يزنين ، عن الحسن وأبي قلامة ( 3 ) والسدي ، وقالوا : إذا اطلع منها على زنية فله أخذ الفدية منها ، والآخر أن الفاحشة النشوز ، عن ابن عباس ، والأولى حمل الآية على كل معصية ، وهو المروي عن أبي جعفر عليه السلام ( 4 ) واختاره الطبري ) . هذا وفي المسالك " هل يتقيد جواز العضل ببذل مخصوص كمقدار ما وصل إليها ؟ ظاهر المصنف والأكثر عدمه ، لاطلاقهم الجواز إلى أن تفدي نفسها ، لاطلاق الآية ، ولعدهم هذا خلعا ، وهو غير مقيد ، ورجح الشهيد في بعض تحقيقاته تقييده بما وصل إليها منه من مهر وغيره حذرا من الضرر العظيم ، واستنادا إلى قوله صلى الله عليه وآله لزوجة ثابت بن قيس ( 5 ) وقد قالت أزيده : " لا ، حديقته فقط " وفي بعض ألفاظ الخبر " أما الزيادة فلا ، ولكن حديقته " ( 6 ) وحمل كلام الأصحاب على غير صورة العضل ، أو على ما إذا بذلت الزيادة من قبل نفسها - ثم قال - وفي الاحتجاج من الجانبين معا نظر ، لأن الاستثناء في الآية وقع من إذهاب الأزواج ببعض ما آتوهن لا بجميعه ، والاستثناء إخراج ما لولاه لدخل في اللفظ ، والجميع غير داخل فيه ، فاطلاق الاستثناء لا يفيد ، فلا حجة فيها للفريقين ، وأما الخبر فلا دلالة فيه أيضا على

--> ( 1 ) تفسير علي بن إبراهيم ص 73 ونقله في تفسير البرهان ج 1 ص 355 . ( 2 ) سورة النساء : 4 - الآية 19 . ( 3 ) في هامش النسخة الأصلية ( أبي قدامة خ ل ) إلا أن الموجود في الحدائق ومجمع البيان " أبي قلابة " . ( 4 ) مجمع البيان ج 2 ص 24 ط صيدا - سورة النساء : 4 ذيل الآية 19 . ( 5 ) المتقدم في ص 3 . ( 6 ) سنن البيهقي ج 7 ص 314 .