الشيخ الجواهري
37
جواهر الكلام
إلى الافتداء بمهر المثل ) كانصراف إطلاق الأمر بالشراء إلى قيمة المثل ، ويكون في ذمة السيد لا في كسبها إن كانت ذات كسب ، ولا في خصوص ما في يدها من مال السيد ، كما تقدم تحقيق ذلك في محله . ( ولو بذلت زيادة عنه قيل : يصح ) الخلع ( و ) لكن ( تكون ) الزيادة ( لازمة لذمتها تتبع بها بعد العتق واليسار ) وأما مقدار مهر المثل فعلى السيد للإذن ، ولكن قد يناقش بمنع حصول الإذن بمهر المثل في الفرض ، لظهور إذنه بكونه الفدية لا بعضها ، ولعله لذا نسبه المصنف إلى القيل مشعرا بتمريضه ، لأن المتجه حينئذ كون الجميع في ذمتها ، وذلك لأنه لا خلاف ( و ) لا إشكال عندهم في أنها ( تتبع بأصل البذل مع عدم الإذن ) بعد العتق واليسار ، وهذا منه ، فتأمل جيدا . ( ولو بذلت عينا ) من أعيان سيدها ( فأجاز المولى صح الخلع والبذل ) كما لو أذن ابتداء ( وإلا صح الخلع دون البذل ، ولزمها قيمته أو مثله تتبع به بعد العتق ) واليسار ، لكونه حينئذ كما لو ظهر مستحقا ، وهو مؤيد لما قلناه من أن المقام ليس من المعاوضات وإلا كان المتجه الفساد لعدم الإجازة . وظاهر المصنف وغيره هنا عدم الفرق بين علمه بالحال وجهله ، وهو كذلك لما عرفت من إمكان تدارك الفدائية بالابدال ، كما ذكرناه غير مرة . ولو بذل سيدها رقبتها ففي صحة الخلع والالتزام بالمثل أو القيمة أو بطلان الخلع وجهان ، اختار ثانيهما في المسالك ، وأما احتمال الصحة فلم أجد من احتمله ، ولعله لمنافاة الطلاق والملكية اللذين هما أثر الخلع على وجه لا يتحد زمانهما ، مثل الزوجية والملكية فيما لو تزوجها في أن شراء وكيله لها مثلا بخلاف شراء الزوجة المسبب للملك المزيل للزوجية . ونحوه بذل رقبة زوجته في خلع زوجته الأخرى ، فإنه جائز ، ولكن بناء على ما ذكرنا من عدم المعاوضة في المقام وعدم التقييد في قصد الطلاق يتجه حينئذ الصحة والالتزام بتدارك الفداء لا البطلان ، كما سمعته في نظائره ، إذ أقصاه تعذر