الشيخ الجواهري
20
جواهر الكلام
المزبور من نصوص المهر ( 1 ) فإنه ملحوظ ولو بعنوان جواز الزيادة عليه ، أو لمشاركة الفدية له في عدم اعتبارها في مفهوم الطلاق كعدم اعتباره في مفهوم النكاح ، أو لأنه لا يعتبر فيه أزيد مما يعتبر في أصل المعاوضات من كونه متمولا معلوما في الجملة عينا أو دينا أو منفعة قليلا كان أو كثيرا مقدورا على تسليمه . ( و ) على كل حال ف ( - لا تقدير فيه ، بل يجوز ولو كان زائدا عما وصل إليها من مهر وغيره ) بلا خلاف أجده فيه نصا ( 2 ) وفتوى . فتحصل مما ذكرنا من مقتضى الكتاب ( 3 ) والسنة ( 4 ) جواز الفداء بكل متمول قل أو كثر ، معلوما كان أو مجهولا ، إلا جهالة لا تؤول إلى العلم ولم يثبت شرعية الشارع لها في المعاوضات وإن كانت من قبيل ما نحن فيه ، مثل شئ من الأشياء ، أو بعض ما يتمول أو نحو ذلك مما هو مثار النزاع ، ولا تفي أدلة المقام بشرعيته ، فيبقى على أصل عدم الانتقال وعدم الخلع وغيرهما من الأصول . لكن قال المصنف ( و ) تبعه غيره : إنه ( إذا كان غائبا فلا بد من ذكر جنسه ) ككونه فضة أو ذهبا مثلا ( ووصفه ) مع اختلاف أوصافه ( وقدره ) كقفيز ونحوه . وفيه أنه لا دليل على اعتبار ذلك ، بل ظاهر الأدلة السابقة عموما وإطلاقا خلافه ، بل هو مناف لقوله ( و ) قول غيره : ( يكفي في الحاضر المشاهدة ) التي يمكن فرض مقدار ما يحصل من العلم منها في الغائب الذي هو مال معين لكن لا يعرف وزنه ولا عدده ولا جنسه . وأغرب من ذلك التزام عدم الصحة فيما لو بذلت له مالها في ذمته من المهر أو الأعم منه ومن غيره ولم يعلم مقداره ، لأنه من الغائب الذي يعتبر معرفة مقداره ،
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من الكتاب الخلع والمباراة الحديث 9 والباب - 4 - منه الحديث 1 والباب - 7 - منه الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من كتاب الخلع والمباراة ( 3 ) سورة البقرة : 2 - الآية 229 . ( 4 ) الوسائل الباب - 4 - من كتاب الخلع والمباراة