محمد بن عبد الوهاب
155
مجموعة الحديث على أبواب الفقه ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 7 ، 8 ، 9 ، 10 )
رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد شنق لِلْقَصْوَاء 1 الزِّمام ، حتى إن رأسها لَيُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ . 2 ويقول بيده اليمنى : أيها الناس السكينة [ السكينة ] كلما أتى حبلا من الحبال 3 أرخى لها قليلاً حتى تَصْعَدَ . حتى أتى المزدلفة . فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ، ولم يُسَبِّحْ بينهما شيئاً . 4 ثم اضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى طلع الفجر . فصلى الفجر حين تبيَّن له الصبح ، بأذان وإقامة . ثم ركب القصواء 5 حتى أتى المشعر الحرام ، فاستقبل القبلة ، فدعاه 6 وكبره وهلَّله ووحّده ، فلم يزل واقفاً حتى أسفر جداً ، فدفع قبل أن تطلع الشمس ، وأردف الفضل بن عباس ، وكان رجلاً حَسَنَ الشعر أبيضَ وسيماً . فلما دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم مَرَّتْ به ظُعُنٌ يَجْرِينَ ، فطفق الفضل ينظر إليهن . فوضع رسول الله 7 صلى الله عليه وسلم يده
--> 1 في المخطوطة " للقصوى " . 2 في المخطوطة " رجله " بالجيم . ومورك الرحل : الموضع الذي يثني الراكب رجله عليه قُدَّام واسطة الرحل إذا ملَّ الركوب . 3 في المخطوطة " جَبَلا من الجبال " . والحبل : التل من الرَّمْل . وفي النهاية : قيل : الحبال في الرمل كالجبال في غير الرمل . 4 في المخطوطة " شيء " . 5 في المخطوطة ( للقصوى ) . 6 في المخطوطة " فدعا الله " . 7 في المخطوطة " النبي " .