محمد بن عبد الوهاب

150

مجموعة الحديث على أبواب الفقه ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 7 ، 8 ، 9 ، 10 )

ورداؤه إلى جنبه على المشجب . فصلى بنا . فقلت : أخبرني عن حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال بيده ، فعقد تسعاً فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث تسع سنين لم يحج ، ثم أذَّن في الناس في العاشرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حاج . فقدم المدينة بَشَرٌ كثير . كلهم يلتمس 1 أن يَأْتَمَّ برسول الله صلى الله عليه وسلم ويعمل مثل عمله . فخرجنا معه . حتى أتينا ذا 2 الحليفة ، فولدت أسماءُ بنت عُمَيْس محمدَ بن أبي بكر . فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم : كيف أصنع ؟ قال : اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي . فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ، ثم ركب ( القَصْواء ) ، حتى إذا استوتْ به ناقته على البيداء نظرتُ إلى مَدِّ بَصَرِي بين يديه من راكب وماشٍ ، 3 وعن يمينه مثل ذلك ، وعن يساره مثل ذلك ، ومن خَلْفِه مثل ذلك . ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا وعليه ينْزل القرآن وهو يعرف تأويله ، وما عمل [ به ] من شيء عملنا به . فأهلَّ بالتوحيد : لبيك اللهم لبيك [ لبيك ] لا شريك لك لبيك . إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ، وَأَهَلَّ الناس بهذا الذي يُهِلُّونَ به . فلم يَرُدَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عليهم شيئاً منه . 4 ولزم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم تلبيته . قال جابر [ ضي الله عنه ] : لسنا ننوي إلا الحج ،

--> 1 في المخطوطة " يلتمسون " . 2 في المخطوطة " ذي " . 3 في المخطوطة كتبت هكذا " وماشي " . 4 في المخطوطة " منه شيئا " .