محمد بن عبد الوهاب

6

الطهارة ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 )

وإن طبخ في الماء ما ليس بطهور سلب طهوريته إجماعا . قال الشيخ تقي الدين 1 : وتجوز الطهارة بكل ما يسمى ماء ، وبما خلت به امرأة ، وهو مذهب الأئمة الثلاثة ، وبمختلط بطاهر وهو مذهب أبي حنيفة ، وبمستعمل في رفع حدث وهو رواية عن أحمد اختارها ابن عقيل ، وطوائف من العلماء . 2 وإذا شك في نجاسة الماء ، أو غيره ، أو شك في طهارته بنى على اليقين ، لأنه هو الأصل . قال الشيخ تقي الدين : ويكره الغسل - لا الوضوء - بماء زمزم . 3 ولا ينجس الماء إلا بتغيره 4 وهو رواية عن أحمد ومذهب مالك واختاره الشيخ تقي الدين وابن القيم ، ولو كان تغيره في محل التطهير . وإن لم يتغير وهو يسير 5 فهل ينجس ؟ على روايتين . الثانية 6 : لا ينجس اختاره الشيخ تقي الدين ، فإن أضيف إلى الماء النجس طهور كثير أو زال تغيره بنفسه ، أو نزح منه فبقي بعده غير متغير طهر ; لزوال عين النجاسة . ولو كان المائع - غير الماء - كثيرا فزال تغيره بنفسه ، فقد توقف الشيخ تقي الدين في طهارته .

--> 1 المراد به ابن تيمية رحمه الله . 2 الاختيارات الفقهية : 3 . 3 الاختيارات الفقهية 4 . 4 يعني " تغيره بنجاسة " . 5 ضابط اليسير : ما كان دون القلتين . 6 أما رواية الأولى : فإنه ينجس مطلقا .