محمد بن عبد الوهاب

41

الطهارة ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 )

ومن به سلس البول في معنى المستحاضة . ولا فرق بينهما . فإذا استمر بها الدم في الشهر الآخر فإن كانت معتادة فحيضها أيام عادتها ، لقوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت أبي حبيش : " دعي الصلاة الأيام التي كنت تحيضين ، ثم اغسلي وصلي " 1 متفق عليه 2 . وإن لم تكن معتادة ولها تمييز عملت به ، لحديث فاطمة وفيه : " فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة ، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي " 3 متفق عليه 4 . وإن كانت مبتدأة ، أو ناسية لعادتها ، ولا تمييز لها فحيضتها من كل شهر ستة أيام أو سبعة ، وعنه تجلس عادة نسائها . وعنه أقله . وعنه أكثره . وقال في الاختيارات : والمستحاضة ترد إلى عادتها ، ثم إلى تمييزها ، ثم إلى عادة النساء كما جاءت في كل واحدة سنة . وقد أخذ الإمام أحمد بهذه السنن الثلاث قال : الحيض يدور على ثلاثة أحاديث وذكرها 5 . والصفرة والكدرة في زمن العادة حيض ، وبعد الطهر لا يلتفت إليهما ،

--> 1 البخاري : الحيض ( 325 ) , ومسلم : الحيض ( 333 ) , والترمذي : الطهارة ( 125 ) , وابن ماجة : الطهارة وسننها ( 624 ) , وأحمد ( 6 / 41 , 6 / 194 ) , والدارمي : الطهارة ( 774 , 779 ) . 2 انظر فتح الباري ج 1 / 409 وشرح النووي على مسلم جم 4 / 16 . 3 البخاري : الحيض ( 331 ) , ومسلم : الحيض ( 333 ) , والترمذي : الطهارة ( 125 ) , والنسائي : الحيض والاستحاضة ( 358 , 359 , 363 , 364 , 365 , 366 , 367 ) , وأبو داود : الطهارة ( 282 , 298 ) , وابن ماجة : الطهارة وسننها ( 620 , 621 , 624 ) , وأحمد ( 6 / 41 , 6 / 194 , 6 / 204 , 6 / 222 , 6 / 237 , 6 / 262 ) , ومالك : الطهارة ( 137 ) , والدارمي : الطهارة ( 774 , 779 ) . 4 شرح النووي على صحيح مسلم جم 4 / 17 . 5 يريد بها حديث فاطمة بنت أبي حبيش وقد سبق ذكره . وحديث أم حبيبة وفيه : أنه شكت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها : امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك ثم اغتسلي فكانت تغتسل عند كل صلاة . شرح النووي على مسلم ج 4 / 22 , 23 . وحديث حمنة وفيه : عن زينب بنت جحش أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم : أنها مستحاضة فقال : تجلس أيام أقرائها ثم تغتسل وتؤخر الظهر وتعجل العصر وتغتسل وتصلي , وتؤخر المغرب وتعجل العشاء وتغتسل وتصليهما جميعا وتغتسل للفجر / انظر نيل الأوطار ج 1 / 262 كذا سنن النسائي .