محمد بن عبد الوهاب

37

الطهارة ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 )

ولو تحققت نجاسة طين الشوارع عفي عن يسيره لمشقة التحرز منه ، ذكره بعض أصحابنا . وما تطاير من غبار السرجين النجسة ونحوه ولم يتمكن من الاحتراز منه عفي عنه . اه - . والله أعلم . باب الحيض وهو شرعا دم طبيعة وجبلة يخرج من قعر الرحم في أوقات معلومة ، خلقه الله لغذاء الولد وتربيته . ويمنع عشرة أشياء : 1 . وجوب الصلاة . 2 . فعل الصيام ; ولا يسقط وجوبه 1 ، لحديث عائشة : " كنا نحيض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة " 2 متفق عليه 3 . 3 . الطواف بالبيت . 4 . قراءة القرآن ، لقوله صلى الله عليه وسلم : " لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن " 4 رواه أبو داود 5 . وقال في الاختيارات : ويجوز للحائض الطواف بالبيت عند الضرورة . ويجوز لها أيضا قراءة القرآن بخلاف الجنب ، وهو مذهب مالك . وحكي رواية عن أحمد 6 .

--> 1 يعني الصيام دون الصلاة . 2 البخاري : الحيض ( 321 ) , ومسلم : الحيض ( 335 ) , والترمذي : الطهارة ( 130 ) والصوم ( 787 ) , والنسائي : الحيض والاستحاضة ( 382 ) والصيام ( 2318 ) , وأبو داود : الطهارة ( 262 ) , وابن ماجة : الطهارة وسننها ( 631 ) , وأحمد ( 6 / 32 , 6 / 231 ) . 3 شرح النووي على صحيح مسلم ج 4 / 28 إلا أنه بلفظ : كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء . . . الحديث . وفي أبي داود : كنا نحيض عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا نقضي ولا نؤمر بالقضاء ج 1 / 172 . 4 الترمذي : الطهارة ( 131 ) , وابن ماجة : الطهارة وسننها ( 596 ) . 5 نيل الأوطار ج 1 / 247 . 6 الاختيارات : 27 .