محمد بن عبد الوهاب
24
الطهارة ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 )
من المسح بعده ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمرنا بالمسح ثلاثة أيام ، فاقتضى أن يكون الثلاثة كلها يمسح فيها . ومتى مسح ثم انقضت المدة وخلع قبلها بطلت طهارته ، وعنه يجزئ مسح رأسه ، وغسل قدميه . قال في الاختيارات : ولو غسل الرجلين في الخفين بعد أن لبسهما محدثا جاز المسح ، وهو مذهب أبي حنيفة ، وقول مخرج في مذهب أحمد 1 . ومن مسح مسافرا ، ثم أقام أتم مسح مقيم ، وعنه مسح مسافر ، واختار هذه الرواية أبو بكر عبد العزيز . وقال : رجع أحمد رحمه الله عن القول الأول إلى هذا . ويجوز المسح على العمامة إذا كانت محنكة ، وذات ذؤابة ساترة لجميع الرأس إلا ما جرت العادة بكشفه عفي عنه للحرج . فصل ويشترط في المسح على جميع ذلك : أن يلبسه على طهارة كاملة ، لحديث المغيرة : وفيه : فقال : " دعهما ، فإني أدخلتهما طاهرتين . ومسح عليهما " 2 متفق عليه 3 . ويلبس بعد كمال الطهارة . وعنه لا يشترط كمالها ، اختاره الشيخ تقي الدين ، وصاحب الفائق . ويجوز المسح على الجبيرة ، لحديث صاحب الشيخة ، رواه أبو داود 4 .
--> 1 الاختيارات : 15 . 2 البخاري : الوضوء ( 206 ) , ومسلم : الطهارة ( 274 ) , والترمذي : الطهارة ( 98 ) , والنسائي : الطهارة ( 79 ) , وأبو داود : الطهارة ( 151 ) , وابن ماجة : الطهارة وسننها ( 545 ) , وأحمد ( 4 / 245 , 4 / 252 , 4 / 253 ) , والدارمي : الطهارة ( 713 ) . 3 شرح النووي على صحيج مسلم ج 3 - 170 . 4 مختصر شرح وتهذيب سنن أبي داود جم 1 / 208 .