عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب )

66

نيل المارب بشرح دليل الطالب

باب مَسحِ الخُفَّين وما في معناهما كالجرمُوقين والجورَبين وهو رخصة ( يجوز بشروط سبعة ) : أشار للأول بقوله : ( لبسُهما ) أي لبس زوجَي الخُفِّ ( بعد كمال الطهارة ) فلو أدخل اليمنى في الخف بعد غسلها وقبل غسل اليسرى ، ثم غَسَل اليسرى وأدخلها فيه ، وأراد المسح ، لزمه نزع اليمنى ولبسها قبل الحدث ، ( بالماء ) فلو لبسهما على طهارةِ تَيَمُّمٍ لم يصحّ المسح . وأشار للثاني بقوله : ( وسَتْرُهما لمحل الفرضِ ولو ) كان الستر لمحل الفرض ( بربطهما ) كالزربول الذي له ساق وَعُرى . وأشار للثالث بقوله : ( وإمكان المشي بهما عُرْفاً ) لا كونه يمنع نفوذ الماء ، ولا كونه معتاداً ، فيصح على الخفِّ من الجلود واللبود ، والخشب والحديد ، والزجاج الذي لا يصف البشرة . ونحو ذلك ، حيث أمكن المشيُ فيه . وأشار للرابع بقوله : ( وثبوتهما بنفسهما ) أو بنعلين إلى خلعهما ، لا بربطهما أو شَدِّهما . وأشار للخامِسِ بقوله : ( وإباحتُهما ) سواءٌ كانَتْ هناك ضرورة تدعو إلى لبسه كَخَوفِ سقُوط أصابعه من شدة البرد ، أو لم تكنْ . فلا يصحُّ على مغصوبٍ ، ولا لرجل على حريرٍ ، بخلاف المرأة .