عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب )

51

نيل المارب بشرح دليل الطالب

( و ) يحرم الاستجمار ب‍ ( طعامٍ ، ولو ) كان ( لبهيمة . فإن فعل ) أي استجمر بما نهى الشارع عنه لحرمته ( لم يجزئه بعد ذلك إلا الماء ) هذا سابع الشروط في المتن كما لو استجمر بمتنجِّس . أما لو استجمر بما لا ينقي ( 1 ) لملاسته فيكفي الحجر ونحوه بعده . و ( كما لو تعدى الخارج موضع العادة ) فلا يجزئ في المتعدّي وحده غيرُ الماء . وهذا الثامن في المتن . ( ويجب الاستنجاء لكل خارج ) من سبيلٍ ولو نادراً كالدود ( إلا الطاهر ) كالمنيّ وإلا / الريح لقوله - صلى الله عليه وسلم - : " من استنجى من الريح فليس منا " ( 2 ) ( و ) إلا ( النجس الذي لم يلوِّث المحل ) كالبَعَرِ الناشف والحصا . فصل [ في آداب الخلاء ] ( يُسَنُّ لداخلِ الخلاء ) بالمدّ ، وهو المكان المُعَدُّ لقضاء الحاجة ، ومريدٍ لقضاءِ حاجةٍ بالصحراء ( تقديمُ اليسرى ) دخولاً ، لأن اليسرى تُقَدَّمُ للأذى ، واليمنى لما سواه ( وقول ( 3 ) : " بِسْمِ الله . أعُوذُ مِنَ الُخبْثِ والَخبَائِثِ " لأن التسمية يبدأ بها للتبرك ، ثم يستعيذ ، وإنما قدَّم التعوُّذ في القراءة على البسملة لأنها من القرآن ، والاستعاذة من أجل القراءة . والخُبْثُ الشَّرُّ ، والخَبَائِثُ

--> ( 1 ) في ( ب ) : بما لا يكفي لملاسَتِهِ ، وفي ( ص ) بما يكفي لملاسَتِهِ ، وفي ( ف ) : أما لملاسته . وما ذكرناه هو الصواب . ( 2 ) حديث " من استنجى من الريح فليس منَّا " رواه الطبراني في الكبير وقال أحمد : ليس في الريح استنجاء . ( شرح المنتهى ) وابن عساكر . والحديث ضعيف ( ضعيف الجامع الصغير ) . ( 3 ) للحديث الوارد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا دخل الخلاء يتعوذ بهذا اللفظ . متفق عليه ( المغني ط 3 ، 1 / 167 )