عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب )
49
نيل المارب بشرح دليل الطالب
بابُ الاسْتِنجَاءِ وَآدَابُ التَّخَلِي ( الاستنجاءُ هو إزالة ما خرج من السبيلين بماءٍ ) متعلق بإزالة ( طهورٍ ) ولو لم يُبَحْ ( أو ) رفع حكمه بما يقوم مقام الماءِ من ( حَجَر ) أو خِرَقٍ أو خَزَفٍ ، أو نحوها ، بشروط للمستجمرِ به . منها : أن يكون ب ( طاهِر ) فلا يكفي المتنجس . ومنها : أن يكون ب ( مباح ) فلو كان بمغصوبٍ ونحوه لا يكفي ، لأن الاستجمار بالحجر رخصة ، والرخصة لا تباح بالمعصية . ومنها : أن يكون ب ( مُنَقٍّ ) احترز به عن الأملس ، كالزجاج والرخام . ومنها : أن يكون جامداً ، فلا يكفي الطين . ( فالإِنقاء بالحجر ونحوه أن يبقى ) بعد استكمال الشروط ( أثرٌ لا يزيله إلا الماء ) فإن بقي ما يزال بغيره لا يكفي . ثم أخذ في شروط الفعل فقال : ( ولا يجزئ أقلُّ من ثلاث مَسَحَاتٍ ) ولو أنقى . وهو الشرط الأول ( تَعُمُّ كل مسحةٍ المحلّ ) أي : المَسْرُبة والصفحتين . وهو الشرط الثاني . ذكر في المتن ثمانية شروط ، ويستفاد من الإِقناع بقيةُ اثني عشر . قال : " ولا يجزئ الاستجمار في