عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب )
43
نيل المارب بشرح دليل الطالب
النائم ليلاً نوماً ينقض الوضوء ) أو كان ( قبل غسلها ثلاثاً ) وكل واحدة منهن واجبة ( بنية وتسمية ) عند أوّل الغسل . ( وذلك ) أي الغسل ثلاثاً بعد النية والتسمية ( واجب ) ولو باتت مكتوفة ، أو في جراب ونحوه . فتلخص من ذلك : أنّ غسل يد القائم من نوم الليل لا يسلبه الطهورية إلا إذا استوفى جميع هذه الشروط السبعة : أشار للأوّل بقوله : " كل " ، وللثاني بقوله : " يد " ، وللثالث بقوله : " المسلم " ، وللرابع بقوله : " المكلف " ، وللخامس بقوله : " النائم ليلاً " ، وللسادس بقوله : " ينقض الوضوء " ، وللسابع بقوله : " قبل غسلها ثلاثاً بالصفة المذكورة " . تنبيه : إذا غَمَسَ بعضَها بنيةٍ سَلَبَ الماء الطهورية . ( الثالث ) من أنواع المياه : ( نجس يحرم استعماله ، إلا لضرورةٍ ) كدفع لقمةٍ غصَّ بها ، وليس عنده طهور ولا طاهر . ( ولا يرفع الحدث ) وهو ما أوجب وضوءاً أو غسلاً ( ولا يزيل الخَبَثَ ) الطارئ . ( وهو ) أي الماء النجس ( ما وقعت فيه نجاسة ، وهو قليل ) تغيَّر أوْ لا ، مضى زمن تسري فيه النجاسة أوْ لا ، ولو لم يدركها الطرْف . ( أو كان كثيراً ) أكثر من قلتين ، ( وتغيّر بها ) أي بالنجاسة الواقعة فيه ( أحد أوصافه ) طعمِه أو لونِه أو ريِحه ، قَلَّ التغير أو كثر . ( فإن زال تغيره ) أي الكثير ( بنفسه ، طهر ، أو بإضافة طهورٍ ) كثير ( 1 ) ( إليه ، أو بنزحٍ منه ) أي الكثير ( ويبقى بعده ) أي بعد النزح ( كثير ) ، أي
--> ( 1 ) الأصحّ لا يشترط أن يكون المضاف كثيراً ، لأنه لو زال تغير الكثير بنفسه طهر ، فبالمضاف القليل أولى ( عبد الغني ) .